خطوات بسيطة لحماية نفسك من سرطان الثدي

عزيزتي، في خضم زحمة الحياة اليومية والضغوط التي تواجهينها، قد يكون من السهل التغاضي عن صحة جسمكِ، ولكن ماذا لو أخبرناكِ ببعض خطوات بسيطة وفعّالة يمكنكِ اتخاذها لحماية نفسكِ من أحد أكثر الأمراض شيوعًا بين النساء، وهو سرطان الثدي؟

إن فهم كيفية تحسين صحتكِ واتباع وسائل الوقاية الصحيحة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياتكِ، بواسطة خطوات وقائية سهلة وبسيطة، فيمكنكِ أن تؤدي دوركِ في الحفاظ على صحتكِ والاستمتاع بحياة ممتلئة بالفرح والنشاط.

اقرأ أيضًا: سرطان الثدي: رحلة الأمل والتقدم في مواجهة التحدي

انضمي إلينا لاستكشاف كيف يمكن أن تكوني في الصدارة في مكافحة سرطان الثدي، وضمان أن تبقي قوية وصحية أطول وقت ممكن.

الوقاية من سرطان الثدي

1- تعديلات نمط حياتك

مع أن عوامل نمط الحياة ليست هي العوامل الوحيدة التي تحدد من سيصاب بسرطان الثدي، فإنها تؤدي دورًا في ذلك. ويمكن أن تساعد العوامل التالية في تقليل مخاطر الإصابة:

  1. الحفاظ على وزن صحي: لأن الزيادة في الوزن، خاصة بعد انقطاع الطمث، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، الأنسجة الدهنية يمكن أن تنتج هرمون الإستروجين، وهو مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمرض. حاولي الحفاظ على وزن صحي باتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.

  2. تجنب تناول الكحول؛ لأن الكميات الصغيرة من الكحول قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

  3. كوني نشيطة: احرصي على ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًّا من النشاط المعتدل أو 75 إلى 150 دقيقة من النشاط القوي. ويوصى بإدراج تمارين القوة والتمدد لتحسين التوازن والمرونة، والحد من الأنشطة المستقرة مثل مشاهدة التلفاز.

  4. تناول نظام غذائي صحي: اعتمدي على نظام غذائي نباتي غني بالحبيبات الكاملة والخضراوات والفواكه والفاصوليا. قلة تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، والمشروبات السكرية، والأطعمة المصنعة الغنية بالدهون يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على صحتك.

  5. الرضاعة الطبيعية: الرضاعة الطبيعية مدة عام في الأقل قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي. في حين يعد قرار الرضاعة الطبيعية شخصيًا؛ فإن معرفتك بفوائدها المحتملة يمكن أن يكون جزءًا من القرار.

  6. تجنب التدخين: مع أن العلاقة بين التدخين وسرطان الثدي ليست واضحة بالكامل؛ فإن التدخين يظل ضارًا عامة، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة. من الأفضل تجنبه تمامًا.

  7. إدارة التوتر: مع انعدام دليل قاطع على أن التوتر يرفع خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ فإن تقليل التوتر يمكن أن يحسن صحتك العامة، جربي تقنيات مثل التنفس العميق، التأمل، وممارسة الرياضة بانتظام. وإذا كنت تشعرين بمستويات مرتفعة من التوتر، فلا تترددي في طلب المساعدة من مختص.

اقرأ أيضًا: أعراض سرطان الثدي الأكثر ظهورًا وأحدث طرق الوقاية والعلاج

2- فحص الثدي الذاتي

يساعدك إجراء فحص ذاتي للثدي في المنزل على اكتشاف التغيرات التي تطرأ على الثدي، لقد أبلغ عدد كبير من النساء أن أول علامة ظهرت لديهن لسرطان الثدي اكتشفنه بأنفسهن في أثناء الفحص الذاتي للثدي؛ لذلك فإن الفحص الذاتي للثدي يؤدي دورًا حيويًا في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، وهذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على نتائج العلاج.

كيف أجري فحص الثدي الذاتي؟

  1. ابدئي بالفحص البصري

    • اجلسي أو قفي دون ملابس أو حمالة صدر أمام مرآة كبيرة.
    • ضعي ذراعيكِ إلى جانبيكِ وراقبي أي تغيرات في شكل الثدي، مثل التجاعيد، أو التغيرات في الحجم أو الشكل، أو عدم التناسق بين الثديين.

self-exam-mirrorarmsdown-1.png

تحققي من الحلمتين

  • تحققي من أن حلمتي الثدي لا تتجهان للداخل، بل يجب أن تكونا في وضعيتهما الطبيعية.

فحص الثدي في أثناء وضع اليدين على الوركين

  • اضغطي براحتي يديكِ على وركيكِ وراقبي أي تغيرات قد تظهر على ثدييكِ.

فحص الثدي مع رفع الذراعين

  • رفعي ذراعيكِ فوق رأسكِ واضغطي براحتي يديكِ معًا، ثم افحصي ثدييكِ بحثًا عن أي تغييرات.

تحققي من الحواف

  • افحصي الجزء السفلي من ثدييكِ للتحقق من أن الحواف متساوية في الطول.

إذا كان لديكِ صعوبة في رؤية ثدييكِ بوضوح بسبب ضعف في الرؤية، لا تترددي في طلب المساعدة من صديقة أو أحد أفراد الأسرة لمساعدتكِ في الفحص.

2- استخدمي يديك لفحص ثدييك

أ- الفحص خلال الوقوف

  • اخلعي قميصك وحمالة الصدر.
  • استخدمي يدك اليمنى لفحص ثديك الأيسر، والعكس صحيح.
  • باستخدام أطراف أصابعك الوسطى الثلاثة، اضغطي بلطف على كل جزء من الثدي، ثم استخدمي ضغطًا متزايدًا حسب الحاجة.
  • اتبعي نمطًا دائريًا للتحقق من فحص كل منطقة، ولا تنسي فحص الأنسجة القريبة من الإبط.
  • اضغطي على الحلمة للتحقق من وجود إفرازات، وكرري الفحص على الجانب الآخر.

ب- الفحص خلال الاستلقاء

عندما تستلقي، تنتشر أنسجة ثديك بشكل أكثر توازنًا. وهذا يجعلها وضعية جيدة للشعور بالتغييرات، خاصة إذا كان ثديك كبيرين. 

  • استلقي وضعي وسادة تحت كتفك الأيمن، ثم ضعي ذراعك اليمنى خلف رأسك.
  • باستخدام يدك اليسرى، اتبعي نفس التقنية المذكورة في الفحص خلال الوقوف، وفحصي كل جزء من أنسجة ثديك وتحت إبطك.
  • بدّلي الوسادة إلى الجانب الآخر، وكرري الفحص على الثدي الآخر وإبطك.

self-exam-lyingdown-edited-v01.png

ج- في الحمام

  • ضعي ذراعًا فوق رأسك خلال تدليك ثديكِ باليد الأخرى تحت الدش. سيساعدكِ الماء والصابون في الدش على تحريك أصابعكِ بسلاسة على بشرتكِ.

self-exam-shower.png

اقرأ أيضًا: أسباب نغزات الثدي عند النساء

عند فحص ثدييكِ، تذكري اتباع هذه النصائح لضمان إجراء الفحص بطريقة صحيحة:

  1. استخدمي باطن أصابعك:

    • استخدمي باطن أصابعك الوسطى الثلاثة وليس أطراف الأصابع خلال الفحص، إذا كان من الصعب عليكِ الجس باستخدام باطن أصابعك، يمكنكِ استخدام أجزاء أخرى من يديك مثل راحة الأصابع أو ظهرها.

  1. استخدمي مستويات ضغط مختلفة:

    • لتحسّس أعماق مختلفة من الثدي، استخدمي مستويات ضغط متنوعة. ابدئي بالضغط الخفيف لتحسّس الأنسجة القريبة من الجلد، ثم استخدمي الضغط المتوسط لتحسّس الأنسجة الأعمق قليلًا، وأخيرًا استخدمي الضغط القوي للتحسّس الأنسجة الأقرب إلى الصدر والأضلاع. تحققي من استخدام كل مستوى من مستويات الضغط في كل منطقة قبل الانتقال إلى التالية.
  2. خذي وقتك:

    • لا تتعجلي ففحص الثديين بعناية قد يستغرق عدة دقائق، ومن المهم التحقق من فحص كل منطقة بدقة.
  3. اتبعي طريقة محددة بالفحص:

    • استخدمي أسلوبًا منظمًا لضمان فحص الثديين بالكامل. يمكنكِ تخيل أن هناك ساعة عقارب فوق صدرك أو أنها شرائح فطيرة. ابدئي بالقرب من عظم الترقوة وفحصي هذا الجزء أولًا، مع تحريك أصابعك في اتجاه الحلمة، ثم انتقلي إلى الجزء التالي من الثدي وطرق فحص الثدي هي:
    • • (أ) الخطوط: ابدئي من منطقة تحت الإبط وامسحي أصابعكِ ببطء إلى أسفل حتى تصلي إلى أسفل الثدي.

      • (ب) مثلثات: ابدئي من الحافة الخارجية للثدي وحرّكي أصابعكِ نحو الحلمة ثم عودي إلى الحافة الخارجية.

      • (ج) الدوائر: ابدئي من الحافة الخارجية للثدي وحرّكي أصابعكِ نحو الداخل في حركة دائرية

اتباع هذه النصائح يمكن أن يساعدكِ في التعرف على أي تغييرات غير طبيعية في ثدييكِ بفعالية أكبر.

كم مرة يجب إجراء فحص الثدي الذاتي؟

من المهم إجراء فحص ذاتي للثدي مرة واحدة في الأقل شهريًّا.

توصي ليلي د. شوكني، أستاذة سرطان الثدي المتميزة بجامعة جونز هوبكنز، بأن "أربعين بالمائة من حالات سرطان الثدي تُكتشف بواسطة النساء اللواتي يشعرن بوجود كتلة، لذا فإن الفحص الذاتي المنتظم للثدي هو خطوة مهمة للغاية". فبإجراء الفحص الذاتي بانتظام، يمكنكِ مراقبة أي تغييرات قد تحدث في ثدييكِ مبكرًا وزيادة فرص اكتشاف أي مشكلات محتملة.

إليكِ بعض الإرشادات الخاصة بفحص الثدي الذاتي بناءً على ظروف مختلفة:

  • للفتيات الشابات: يُفضل إجراء الفحص الذاتي للثدي بعد مرور سبعة أيام من انتهاء الدورة الشهرية.
  • خلال مدّة انقطاع الطمث: يمكنكِ الفحص الذاتي للثدي في اليوم الأول من كل شهر.
  • في أثناء مدّة الرضاعة: يفضل إجراء الفحص الذاتي بعد إفراغ الثدي من الحليب.
  • إذا كنتِ تتناولين الهرمونات: من المهم أن تستشيري طبيبكِ عن الوقت المناسب لإجراء الفحص الذاتي للثدي.

اقرأ أيضًا: الورم الحميد.. تأثيره على سرطان الثدي وطرق استئصاله

ما علامات التحذير من سرطان الثدي؟

إليكِ بعض العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى سرطان الثدي:

  • تغيرات في الحلمة: مثل أن تصبح الحلمة مقلوبة أو تتوقف عن البروز.
  • تغيرات في الجلد: مثل احمرار، ألم، طفح جلدي، أو تورم في الثدي.
  • تجعد أو تجعد الجلد: مثل ظهور تجاعيد أو قشور تشبه قشر البرتقال على جلد الثدي.
  • إفرازات غير عادية من الحلمة: أي إفرازات غير منتظمة قد تكون علامة على مشكلة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب عليكِ تحديد موعد لزيارة الطبيبة إذا لاحظتِ أيًا من العلامات التالية:

  • تكتل أو عقدة صلبة بالقرب من منطقة تحت الإبطين.
  • تغيرات في مظهر الثدي، مثل سماكة أو امتلاء بارز يختلف عن النسيج المحيط.
  • تغيرات في جلد الثدي، مثل نقرات، تجاعيد، تعرجات، انتفاخ، أو ظهور نتوءات.
  • تغيُّر في الحلمة، مثل انكماشها إلى الداخل بدلًا من بروزها نحو الخارج.
  • احمرار، سخونة، تورم، أو ألم في الثدي.
  • حكة، تقشر، تقرحات، أو طفح على جلد الثدي.
  • تصريف دموي من حلمة الثدي.

إذا لاحظتِ أيًا من هذه الأعراض، فمن المهم استشارة طبيبتكِ للتحقق من الحالة وتلقي الرعاية المناسبة.

عزيزتي، الوقاية من سرطان الثدي تبدأ من اليوم، وكل خطوة تقومين بها تسهم في حماية صحتكِ. يجب أن تجعلي الفحص الذاتي للثدي كونه جزءًا من روتينكِ الشهري يمنحكِ السيطرة والاطمئنان، في حين يمكن أن يؤثر نمط الحياة الصحي تأثيرًا كبيرًا في تقليل المخاطر. الحفاظ على وزن مناسب، تناول غذاء متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام هي خطوات بسيطة لكنها فعّالة، لا تنسي أهمية تقليل التوتر وتجنب العادات الضارة مثل التدخين والكحول.

كل هذه الجهود تُظهر قوة إرادتكِ في الحفاظ على صحتكِ وسلامتكِ، وتذكري، كل خطوة تقومين بها نحو حياة صحية هي استثمار في مستقبلكِ وحياة ممتلئة بالنشاط والحيوية، دمتِ بخير وسلامة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة