خطة لتطبيق الأخلاق

من أسوأ ما نمرّ به في حياتنا حينما يصبح هناك تناقضًا بين المفهوم والمتلقي، وذلك لعدم التطبيق.

وهذه خطة بسيطة مأخوذة من القرآن الكريم، حيث أخذ الجاهليين بالتدرج نحو تطبيق الأخلاق، وأنا لا أقول حينما آتي بالتماشي بأن القرآن ناقص وأنا أزيد عليه، لكن أقول بأن القرآن لم يأخذ أو يأمرهم بالتماشي مع العادة لأنهم بالفعل كانوا مدمنين، ثانيًا لأن القرآن لا يأمر بالمنكر.

الخطة 

قبل الخطّة عليك الاعتراف بأنك في معضلة أخلاقية (مدمن على خصلة سيئة).

خطوات اتبعها لتمارس خطّة تجعلك أخلاقيًا فيما بعد.

1. التماشي مع العادة، إذا كنت رهينًا بعادة ما، كأن تشتم كثيرًا، أو تمارس الاستمناء،.... الخ في البدء حتى لا ترجع إلى العادة السيئة مجددًا وبصورة أكثر كثافة من الأول خذ بأمر التماشي، وفيه تقبَّل أنك أمام أمر لا ينفك عنك بسرعة وإلا ما كان ليسمّى عادة، تقبَّل ذلك، تقبَّل أنك مدمنٌ على تلك العادة، بل وافعلها بصورة طبيعية وأكثر، حتى تصل لمرحلة الضجر، تبدأ تشعر بالضيق منها لأنك بالإكثار فيها تكون قد بدأت تشبع منها وهنا ننتقل إلى:

2. التدرُّج بعد أن واصلت ممارسة العادة لمدة من الزمن ووصلت لمرحلة تريد فيها التغيير، تغيير سلوكك هنا تأتي لمرحلة التدرج لتبدأ المشي في طريق التغيير الفعلي للعادة.

ومرحلة التدرج هي كالآتي:

1. خذ كراسًا واكتب فيه تاريخًا ستفعل فيه العادة كمثال 29/3/2022 ففيه افعل العادة لأنك أصلًا ستفعلها؛ لذا افعلها في هذا التاريخ وقيّده كما ذكرنا بالتسجيل.

2. بعد أن دوّنت التاريخ من هنا يكون هو اليوم الأول لك في بداية العلاج من إدمان العادة، وعليك بتحديد فترة انقطاع جزئي عن العادة، هنا أنت تحارب العادة، حدد وقتًا بالأيام لن تفعل فيه العادة، أكثرها مدة أسبوع وأقلها أربعة أيام، ابتداء من التاريخ الذي دونته.

3. تذكّر أنك ستمسك عن العادة لمدة أربعة أيام، إذن اليوم الخامس هو لك، افعلها فيه واستمر هكذا لمدة شهرين تفعل العادة في يوم وتمسك عنها أربعة أيام، ستكون قد فعلتها في الشهر حوالي ست مرات، وهذا أمر جيد، فأنا متأكد بأنك كنت تفعلها أكثر من ذلك، ومن دون خطة حينما كنت تمسك عنها فجاءة كنت تعود إليها مجددا وبصورة أكبر، وهذا أكيد.

حسنًا ندخل الآن في المرحلة الأخيرة وهي: 3. المنع وتنقسم إلى مرحلتين واحدة ممتدة من المرحلة السابقة التدرج والثانية خاصّة بمرحلة المنع وهي الشفاء.

حسنًا في مرحلة التدرُّج توقفت عند شهرين تمارس العادة وتمتنع عنها بخطة جعلتك تفعلها ست مرات فقط.

هنا في مرحلة المنع ستفعل الآتي:

1. من آخر تاريخ فعلت فيه العادة، تقوم بزيادة مدة المنع، حيث تكتب تاريخًا آخر ستفعلها فيه، فلنفرض أنك في نهاية مرحلة التدرج توقفت عند تاريخ 29/6/2022 حسنًا تكتب بعده تاريخ 6/7/2022 وستكون مدة المنع قد أصبحت بين كل تاريخ وتاريخ سبعة أيام وتستمر على ذلك أيضًا شهرين، ستجد في نهاية المدة أنك في كل شهر تفعل العادة أربع مرّات فقط في الشهر، وهنا تنتهي المرحلة الممتدة من مرحلة التدرُّج لتدخل بعدها في مرحلة المنع، ومن آخر تاريخ تزيد مدة الامتناع لأربعة عشر يومًا، حيث إنك في الشهر ستفعل العادة مرّتين فقط.

وبعد مرور الشهر عليك أن تمتنع نهائيًا عنها.

وطبعًا في تلك المدة، مدّة الامتناع عليك بممارسة أنشطة أخلاقية كالرياضة، أو القراءة.

والصيام لدرء مشاكل الشهوة الجنسية يكون قبل الوقوع في الإدمان، وهذه خطة لمعالجة سلوك الإدمان وليست لمعالجة السلوك المنحرف قبل أن يبدأ الشخص فيه.

والله أعلم بمدى النفع من شخصٍ لآخر.

لذا على كل شخص يودّ القيام بهذه الخطة باستشارة معالج سلوكيّ بخصوص الخطّة أو الطبيب النفسيّ.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

رائع وجديد استمر نحو الافضل

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا.

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لا أدري في مرحلة التماشي في عادة الشتم هل سيصبر الوسط المحيط على الشاتم بصورة طبيعية وأكثر ام لن يصل إلى المرحلة الثانية 😦

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

طبعا لا،لن يصبر الوسط المحيط العام،لكن الوسط الخاص الاسرة،الاصدقاء،عليهم تقبل ذلك.
والفرد سلفا متورط في مشاكل بسبب عادة شتمه ولن يضيره شئ وهو في مرحلة العلاج.

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب