خسارة الوزن بين اللزة والزهد {2}

الكربوهيدرات أو النشويات أو السكر كلها تتحول في الدم إلى الجلوكوز، ولكي تدخل وتستقر في الخلية يجب أن يتوفر لها عامل مساعد لفتح الخلية ألا وهو الأنسولين، ولكن إذا كانت الخلية مليئة بالجلوكوز فهل يستطيع الأنسولين إدخال الجلوكوز إلي داخل الخلية. يشبه الدكتور خالد أبو العزم هذا كمن يريد أن يدخل ركاب إلى عربة المترو وهي ممتلئة فهل يستطيع رجال الشرطة إدخال أحد داخل عربة المترو بالقوة، كذلك الخلية الإنسانية يحاول الأنسولين أن يدخل الجلوكوز فيها ولكن لا يفلح وذلك ببسطة لأنها ممتلئة فما الحل إذا؟! يعطي المخ إشارة إلي البنكرياس أن زد في إفراز الأنسولين فيعمل بالطاقة عالية تصل إلى 70% ولكن يكون الأنسولين في حالة ضعيفة جداً حيث إن الطبيعي أن يعمل البنكرياس بطاقة عادية تصل إلى 30 % فيكون الأنسولين أقوى على التعامل وإدخال الجلوكوز إلى الخلية، ويكون هناك وعند زيادة الجلوكوز في الدم يفرز بطاقة عالية وهنا تظهر مشكلة جديدة بين الخلية وبين الجلوكوز والأنسولين ألا وهي مقاومة الأنسولين. وهي سر من أسرار الأمراض.


مما يجعل الكبد يتدخل من جديد لتحويل هذا الكم من الجلوكوز إلي دهون ثلاثية يراكمها في جميع أنحاء الجسم الداخلية والخارجية، فتظهر السمنة المفرطة في جميع جوانب الجسم ويظهر الكرش وتتحول حياة الإنسان إلى معانة داخلية من زيادة الدهون الكبد وتعرضه للتشمع والأمراض،

ثم أيضاً يراكم الكبد هذه الدهون على البنكرياس فتقل كفاءته وتتدهور حالته، يعمل بطاقته عالية فيزيد من إفراز الأنسولين بنسب عالية جداً تصل إلى 90%، مما يجعل الأنسولين وهو أصلاً هرمون نمو ينقلب إلى ضده فيصبح هرمون هدم، فتزداد الالتهابات، زيادة مفرطة في الأطراف المختلفة فيظهر الالتهاب في مراكز الذاكرة والتوازن فيكون الإنسان في حالة يرثى لها وفي حالة نسيان ذهول دائم، ثم أيضاً تلتهب الشرايين والأوردة وذلك بفعل الأنسولين الهدام مما يجعل الكبد يعالج مرة ثانية جدار الأوردة والشرايين وذلك عن طريق إفراز الكرتزول لتبطين جدار الأوردة والشرايين مما يضيق مجرى الدم وتكون النتيجة المحتومة ضيق فيها فيزداد الضغط الوعائي للدم، ثم أيضاً يحدث التهاب في الحويصلات الكلوية مما يؤدي إلى الفشل الكلوي، وكذلك إلتهاب أعصاب العين مما يؤثر عليها في جميع جوانبها مما يصل إلي الأسوأ وذلك بإتعاب عصب الرؤية فيصل إلي العجز أو فقدان البصر  للأسف.


الزهد في الكربوهيدرات

إنها دائرة مغلقة من زيادة أكل الكربوهيدرات التي تتحول إلي جلوكوز، فيزيد الأنسولين، فتقاوم الخلية. والحل الوحيد هنالك في الزهد في الكربوهيردرات، ألم يقول رسول الإسلام،: لقيمات يقمن بها صلبه. فتقليل الخبر والكربوهيدرات أولى الخطوات لكسر كل هذه المصائب المحيطة بمن يزيد في الكربوهيدرات.

ولكن هناك مشكلة إنسانية تواجه كثير من البشر ألا وهي مشكلة الشبع وكان الشبع لا يكون فقط إلا بالخبز مع أن من الممكن لكل إنسان أن يشبع ويزداد شبعا من الخضروات بأنواعها المخلفة من خس وجرجير وفجل وكرفس، وكذلك من البروكلي والخيار والطماطم، هناك طرق كثير للشعور بالشبع وحيل يستطيع الإنسان أن يشبع بها ولكن وعن تجربة وعندما كنت مصاب بداء السكري كنت أكل في اليوم خمس مرات ولا أشبع أبداً، فها أنا ذا أفطر عند التاسعة صباحاً وعند الظهر أكل مرة ثانية وفي كل مرة رغيفان ثم وعند العصير آكل مرة ثالثة وعند السابعة أكل كمان مرة، وفي الحادية عشرة أكل مرة وربما استيقظت في وسط الليل لأكل أيضاً إنه شره الكربوهيدرات نعم إن للكربوهيدرات شره لا يكف أبداً إلا بعد الإقلاع عن هذه المصيبة الغذائية على الإنسان. . . . .

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب