خسارة الوزن بين اللذة والزهد {1}

فلسفة اللذة وخطورتها:

يمر الإنسان بكثير من العقبات في مشور حياته يتحدى فينتصر لحظات من حياته، أو يتحدى فينكسر كثيراً. وهي الحياة لا طاقة لنا بها وبتقلباتها، ولكن عند الإحباط يفرغ الإنسان طاقته السلبية في جانب آخر غير الواقع ألا وهو جانب اللذة والمتعة غير المحرمة مما يؤدي إلى الانهماك في لذة معينة وها هنا نتكلم عن لذة الطعام بألوانها المختلفة، خضراء وحمراء وصفراء وما لذ وطاب، نعم، يندفع الإنسان في كثير من الوقت لمواجهة الحياة، بأنه مستمر فيها على رغم شدتها عليه، إنه موجود يأكل ويشرب ولكن بدون وعي. متلذذاً.

 

فنجد صاحب المشاعر السلبية يضع همه في طعامه فيأكل الرغيف تلو الرغيف والطعام خلف الطعام في لذة عارمة وانتصار أجوف علي مشاكله. ونفسته المحطمة. . وكثير من هم. فقد انتصر ولكن للأسف على نفسه ووضع همه في بطنه، فيصاب بالتخمة وبعد شهر من الإحباط تجده قد وصل من الوزن إلى التسعين فإن استمر يصل إلة المئة ويتجاوزها إلى أعلى الأوزان ولا تستطيع أن تلحق به أجهزته الداخلية.

 

فنجد الكبد يعمل بجهد عال لتحويل هذه المأكولات إلي دهون ثلاثية يراكمها علي الأراداف أو الأكتاف أو الخصر أو البطن فإن اكتفي الإنسان وإلا زاد ذلك عليه صعوبة حيث إن الكبد يراكم هذه الدهون عليه فتزداد دهون الكبد، ثم يراكمها على البنكرياس فتزداد الدهون عليه مما يقلل كفاءته فلا ستستطيع العمل بنفس قوته كما كان. فيزداد السكر في الدم ومعه الأنسولين غير البناء في هذه الحالة. مما يؤدي إلى التهاب جدران الأوردة والشرايين، فيفرز الكبد الكورتيزول فتضيق الشرايين والأوردة فيزداد الضغط الدم.

 

ليس هذا فحسب بل أيضاً ما دام السكر عال في الدم تزداد الالتهابات المختلفة في الجسم فتتأثر العين وكذلك الرؤيا ثم أيضاً تتأثر الدماغ والذاكرة أو التهاب الأوردة والشرايين أو التهاب الكلي والأجهزة التناسلية. وتتوالى الأمراض على الإنسان. فإن كانت الخمر هي أم الخبائث فإن السكر هو أبو الأمراض. .

 

ولكن حنانك علينا هل من مخرج لهذا السيل من الأمراض وما الحل؟؟  وما المخرج لكل هذه الدوامة من زيادة الوزن؟؟ وكذلك الالتهابات الداخلية وما يترتب عليها من مضاعفات وخيمة على جسم الإنسان؟؟

 

فلسفة الزهد:

لا نتكلم عن زهد الصوفية ولا عن زهد أهل الله في أرضه ولكن أتكلم اليوم عن زهد من نوع آخر ألا وهو الزهد في المضار من الطعام. يحتاج الإنسان في يومه من السكر حوالي خمسة جرامات فقط طوال يومه أي بمقدار معلقة شاي واحدة. هذا يكفيه تماماً.

 

بل إن التمرة الواحدة تعطى الإنسان أكثر من 15 جرام أي ما يعادل حاجته من السكر لمدة ثلاثة أيام. أم رغيف العيش ففيه أكثر من خمسة عشر معلقة من السكر، بل إن المكانز من المشروبات الغازية فيه ما يعادل 35 معلقة سكر، أي ما يكفي الإنسان لشهور من الطاقة الزائدة علي الجسم تحتاج إلي تفريغها. ألا تفصل موبايلك من الشاحن بعد تمام شحنه كي تفرغه من طاقته كذلك الإنسان الطاقة الزائدة إلي أين للأسف تتراكم داخليا ونريد أن مليء الممتلئ. فينفجر الجسم داخلياً الأمراض المختلفة والضغط الداخلي للإمتلاء الزائد.

 

أليس في تراثنا العربي أن المعدة هي بيت الداء، ولا يجتمع الضرس والدرس، أليس في تراثنا العربي أيضاً أن يكفي المرء لقيمات يقمن صلبه. ألم يكن رسولنا صلى الله عليه وسلم يجلس الشهر والشهرين لا يوقد في بيته نار. وكان أكثر خبزه من الشعير غير المنخول، بل إن خادمه إنس رضي الله عنه ذكر النبي صىلى الله عليه وسلم أنه لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا حين يأتيه الضيوف.

 

إذاً إنه الخبز في الطعام. إن كل جرام من السكر يدخل الجسم يحتاج معه إلى أربعة جرامات من الماء لكي يهضم، لذلك هيا بنا في مقال جديد نتكلم على خطورة الكربوهيدرات على الجسم وماذا نأكل..

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب