خسارة الكرة المصرية من انهيار الأندية الشعبية

عانت الأندية الشعبية في المدّة الأخيرة من إنجاز أي بطولة كروية من بين مطرقة قطبي الكرة المصرية وسندان الأندية الاستثمارية، وكان جليًّا في المدة الأخيرة حتى في البطولات التي غاب عنها للقطبين مثل كأس الرابطة، وأخيرًا النسخة الأخيرة من كأس مصر أن الأندية الشعبية لا تستطيع أن تقاوم أو حتى تجاري إمكانيات هذه الكيانات الاقتصادية الاستثمارية.

اقرأ أيضًا: اللاعب الأفضل ليس مجرد إحصاءات

لكن لا ننسى أن متعة كرة القدم الجماهير التي غابت عن المشهد؛ لذا لو عددنا ماذا خسرت الكرة المصرية من انهيار الأندية الشعبية نرى نقاطًا عدة مهمة: 

  • انحدار مستوى الدوري المصري وقلة قيمته التسويقية نظرًا لأنه لا يشتمل على أي إثارة اللهم إلا أربع مباريات فقط والباقي معروف نتيجتهم سلفًا.
  • قلة شغف الجماهير المصرية بالدوري اللهم إلا بعض مباريات قطبي الكرة والمقاهي خير دليل على ذلك.
  • عزوف الجماهير عن حضور المباريات في الاستادات والأرقام كاشفة.
  • عدم وجود كشافين للمواهب بالأندية الشعبية كما كان الحال في الماضي أثر سلبًا في اكتشاف المواهب.
  • حتى القطبين الآن أصبحتا يعتمدون على اللعيب الجاهز من أي ناد والمال له الدور الأكبر في استقطاب اللاعبين من الأندية الشعبية، وكذلك حال أندية الاستثمارات، مما أثر على مستوى الناشئين في مدارس الكرة بكل الأندية.
  • عدم تمثيل لاعبين من الأندية الشعبية في المنتخب أثر على اللاعبين بهذه الأندية أنه لا أمل إلا بالانتقال إلى القطبين أو أندية الاستثمار، فقل الولاء للنادي الشعبي وعلى هذا نزول مستوى الكرة عمومًا. 

أخرجت الأندية الشعبية لنا نماذج كثيرة أسهمت في الارتقاء بالمنتخب القومي، والمجال لا يتسع لسرد الأسماء الكبيرة في تاريخ مصر التي مثلت المنتخب، ولها فضل في تتويج مصر إفريقيًّا في مناسبات عدة. 

ثم إن الأندية الشعبية متنفس للمدن والقرى البعيدة عن العاصمة التي تعشق كرة القدم ومن حقها أن يكون لها ممثل منافس حقيقي وليس كمبارس في بطولات الكرة المصرية.

لا شك أن الخسارة الأكبر تنعكس مباشرة على منتخبنا القومي الذي نتمنى أن يجاري كبار المنتخبات كما هو حال الأشقاء بالمغرب.

لذا نقول ونكرر إن إصلاح الأندية الشعبية هو مفتاح لحل أزمة الكرة المصرية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة