خُدَعُ المرأة في الحب ج1

المرأة تميل إلى الخداع، والخداع عندها من الطباع، وتخدع المحب، وهي تدري أنها شر من السباع، وتضيِّع عمر المحب المتفاني في حبها، المفكر في قربها، الساعي إلى سببها، الباقي على عهده معها في بعدها، الصادق في حفظ حبها دون ردِّها.

وهي تعرف حقيقة أنها قلبها غير بيديه غير مملوك، وأن طريقها عندها غير مسلوك، وتحاول أن توازن بينه وبين غيره كل موازنة، وتداهنه كل مداهنة، وهي في قرارة نفسه تعرف مدى خطورة أفعالها، وغاية سوء أحوالها.

اقرأ أيضًا ما الفرق بين حب الرجل وحب المرأة؟

الحب المزيف عند المرأة

والرجل الحقيقي الصادق لا يكاد ينام من ولوعه، ولا يكاد يذوق النوم في الليل من وقوعه، والمرأة الغبية تظن أنها تختبر، أو أنها تجرِّب صدق هذا الرجل الذي يصطبر، وهي لا تدري متى يأتي من يخطبها غيره فتنخدع، ويأتي من يصرفها عن عشقها فتنقطع، والرجل الذي ينتظر تفاعل المرأة السريعَ، ينفد صبره فلا يرى الشيء البديعَ.

وقلب المرأة أشدُّ عمقًا، وبعض النساء في الحب أكثر حمقًا؛ إذ بعضهن لا يعرفن الصحيح من السقيم، ولا العليل من السليم.

وبعد أن اتخذت بعض النساء الحب متجرًا، لم يجدن للحب أثرًا، فصرن مكروهات في المجتمعات، ومقززات في المنتديات. وبعضهن يكتسبن بهذا الحب النزيه، ويقعن في النهاية في حب السفيه.

والخديعة عند بعض النساء أكبر من التصور، والخُدَع أعمق جُرْحًا عند أهل التحضُّر.

والمرأة تتظاهر بالحب المزَيَّف زمنًا، وهي تعرف في نفسها أنها لا تحب علَنًا، وتظل على هذه الأحوال، تخدع الرجل المحب بجميل الأقوال، وتعتذر كثيرًا عند مطالبتِها بزيارة الآل، وهي تعتذر بمعاذير، هي بنفسها تعرف غير مقبولة عند الجُهَّال؛ فضلًا على الأذكياء في غير الضلال.

وقد تقول: إنها لا تريد أن يطلع أحد على هذه العلاقة، وإنها تريد تُبْقِي هذا الحب عند حد الصداقة.

وتمضي على هذه الأحوال، ولكنها عند من لا يحبها حقيرة، وتظن أنها عنده أميرة. وتظل على هذه الأحوال، إلى درجة التلوُّن في كل المجال.

اقرأ أيضًا 9 أسباب رئيسة تُشعر النساء بعدم الأمان

ماذا تريد المرأة؟

ورُبَّما لو سأل سائل: ماذا تريد المرأة؟ لا يجد جوابًا، ولو وُجِد الجواب، لا يكون صوابًا. فالمرأة في حياتها لا تعرف ما تريد، ولكنها عن الحق كثيرًا تحيد.

والرجل الذي لا يعرف بعض هذه الأسرار، حار في الأقطار، يبحث عنالمرأة اللائقة بين الأسوار.

خُدَعُ النساءِ كثيرةٌ، لا تنــــــخَدِعْ       بجمالِهنَّ، فإنه هو ينــــــــقـــــــطعْ

سهَرُ الرجالِ على النساء إضاعةٌ       للعُمْر، نَمْ عند الليالي تنـــــــــــتفِعْ

كمْ نِمْنَ في الليلِ البهيمِ تـــــــمتُّعًا       ونسينَ عهدَ الحبِّ من دون الطَّمَعْ

إنْ قُلْنَ: نهْوَى، فالغرورُ يشـــوبُه       يُحْبِبْنَ مالًا...عنْدَ فقْدٍ، فالــــــــهلَعْ

وإذا مضيتَ مُخادَعًا، فكِّرْ، ومــا        يعطينَ إلا الزَّيْفَ بين المـــــجْتَمَعْ

وإذا صدَقْتَ، كذَبْنَ قلبَكَ مُولَــــعًا        وتظُّن نفسَكَ في الهوى أهل الشبَعْ

وإذا بُلِيتَ بهنَّ في هذي الـــــدُنَى        فاشكُرْ إلهَك أنَّ قلبَكَ مقتـــــــــــنِعْ

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة