إن حياة الإنسان يعتريها كثير من التقلبات.. الفرح والحزن، الغضب والابتسامة، التوتر وراحة البال، الاكتئاب والسعادة، وغيرها.
ولكن ماذا لو قلت لك قد تجتمع عليك الأضداد والمشاعر السلبية في آن واحد، وكلما التفت وجدت نفسك حزينًا غضبانًا متوترًا كئيبًا، ولا توجد أي إيجابية، هل أستسلم؟ وهل هي النهاية؟
الجواب أن هذا ما مر بي في مدة زمنية تقدر بالأيام والشهور، وربما تمتد سنوات، وقلت في نفسي هل أستمر على هذا الحال؟ أم يوجد حل استنادًا إلى أن لكل مشكلة حلًّا؟!
بدأت في البحث عن مصادر هذه المشاعر السلبية التي لازمتني من جميع النواحي، اقتصاديًّا، واجتماعيًّا، ودينيَّا، ودوَّنتها.
من أسباب هذه الأخيرة التي وجدتها البطالة، والمعاصي، وقلة الخروج مع الأصدقاء، ووسائل التواصل الاجتماعي، وعدم ممارسة الرياضة، ثم بدأت أبحث عن حلول لها في يوم الجمعة ذاك.
بدأت أستمع إلى يوتيوب، إلى فيديوهات تحفيزية، كذلك في الجانب الآخر وضع جدولًا منظمًا لكل الأعمال والممارسات والعادات الجديدة التي سأتقيد بها أملا في التغيير والقضاء على هذه السلبيات.
ولله الحمد بعد الالتزام بالنظام مدة من الزمن بدأت أشعر نوعًا ما بالتحسن والتخلص من هذه المشاعر، وأصبحت أشعر بالسعادة عند إكمالي التمارين الرياضية وكذلك عند الخروج مع الأصدقاء.
ارتحت من المثالية الزائفة الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما قررت أن أضع بعض الدقائق القليلة فقط لها، كذلك عند التزامي بالعمل يوميًّا ولو كان صعبًا لم أعد مفلسًا كالسابق، وأصبحت أشتري الذي كنت أتمناه فقط.
قررت أن أحافظ على تقدمي وذلك بالتحسين ولا أستسلم للأحداث، فإني أعلم أن هذه دنيا ولا تستقر على حال، والعيب في الاستمرار في السقوط، وليس عيبًا أن تسقط ثم تنهض من جديد.
وأنا أطالع هنا وهناك وجدت أن غالب شبابنا العربي يعاني هذه المشكلات، وكثير منهم قد استسلم وربما تعدى ذلك إلى مراحل متقدمة، وصلت إلى آفات شديدة الخطر، لربما إلى التدخين والمخدرات وغيرها، ولو رجع كل شاب إلى نفسه وجرد مشكلاته وبحث عن حلول لها وتوكل على ربه لنجح في حياته.
ولنعلم أن الله أعطى الإنسان عقلًا مفكرًا ذكيًّا يجب أن يُعمله، فسوف يجد لكل مشكلاته الحلول إن اجتهد وبحث ونوى النية الصادقة، وسيتحسن بإذن الله، كما حدث لي في يوم الجمعة السعيد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.