خاطرة "يوميّات بقايا رَجُلْ".. خواطر وجدانية

يوميّات بقايا رَجُلْ، لستُ على ما يرام من الداخل أشعر بتناقضٍ كبير داخلي فهناك حربُ مستعرة بداخلي...

فأنا منهك جداً، أتعبتني جداً هذه الحرب لم أعُدْ أتحمل، أحاول أن أكون رجلاً صالحًا لكن كل محاولاتي على مدى سنين طويلة من حياتي باءت بالفشل وأشعر بالإحباط،

أشعر أنني لم أستوعب رسائل الله لي في أن أكون رجلاً صالحاً، فاتباع الشَّهوات من الذُّكور هم المسترجلون في الساحة،

وكأن الشيطان عليه لعنةُ الله يشترطُ عليَّ شرطاً قائلاً لي:

إن أردت أن تحظى بكرامةٍ ورجولة واحترام مجتمعك لك فارجع لما كنت عليه من الشَّهوات، والعلاقات المحرمة، الَّتي من تحت الطاولة وترقيم البنات،

والاهتمام بالمظهر، والوسامة، من أجل هدف الحصول على فريسة باسم الحبّ، وكل شيء من معطيات الدنيا المعنويَّة، والنفسية، والجسدية، واللَّذة،

والمتعة، وكل شيء مما تشتهي تأخذه... فقط مقابل أن تُغيّر أولوياتك وقيمك فتتحول من إرضاء الله في المقام الأول إلى السعي إلى إرضاء البنات، ونيل إعجابهن، وعمل علاقة معهن، والتحول من ذكر الله أغلب الوقت إلى سماع الأغاني والهيام في أي فتاة،

أي أنوثة مثيرة تمرّ أمامي، والتحوّل من القرب من الناس الأسوياء إلى القرب من الناس الفساق، واتباع الشَّهوات.

الشيطان يحاربني بعرضه كل يوم وكل لحظة، بهذا العرض والَّذي أتبعه أغلب الوقت بسبب أنني تعبت، ولم أعُدْ أحتمل أكثر أدنى ضغط عليّ، وعندما أفوق من سكرة العادة السريَّة أرجعُ وأتوب إلى الله،

ومن ثم لا ألبث أن أعود وأستسلم لعرض الطاغوت ونزواتي وشهواتي وأعمل العادة الملعونة، وأرجع وأتوب إلى الله فأنا وصلت إلى مرحلة من الرهاب من موت الفجأة وعذاب الله وخوفي من النار.

وصلت إلى أنني قتلت شهوتي ورجولتي؛ لخوفي من عدم سيطرتي على الذئب الَّذي يسكن داخلي، خوفي من تمرِّده وجحوده وسرعة تلبية
ملذاته وشهواته، وكل ما يريد طاعة للشيطان أي استجابةً للطاغوت عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين.

نسيت أن أذكر لكم أنني كاتب أعاني من الوسواس القهري ولا أستحي أن أكشف نفسي لكم، لكنني أخجل إن أنا أوهمتُ القارئ الكريم بأنني لستُ موسوسًا، لا لن أكذب عليك أُفضل أن تقولوا عنِّي مجنوناً على أن تقولوا عنِّي كذاب؛ فالكذب من صفات إبليس أما الصِّدق من صفات المؤمن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة