ويتعالى هديل الحمام
أسابيع وكبرت الزغلولتان، وأصبحتا حمامتين، الحمامة صاحبة اللون الأبيض أجمل، وصاحبة اللون الرمادي هادئة وطيِّبة، وحزينة مثلي.
وصرتُ أحب التنصُّت إلى هديل الحمام في الصباحات الباكرة، يرتفع الهدِيلُ، كأنه تسبيح، كأنه تهدُّج، كأنه مغازلة، كأنه طلب الوُدّ، قلت في نفسي:
- ياه، قد ضاعت منكِ اللغة يا هديل!
حمامتان صغيرتان تهدلان، فتبعثان كل الفرح والشجن والرغبات، يتعالى هديل الحمام، يحكي ذكريات بالكاد أراها مضبَّبة، تبعث على الفرح وعلى البكاء، لماذا يا حمام؟
أرادوا ذبح الحمامتين، فلم يعد هدِيلُ الحمام يلفني في شجن، فقد طيرت الحمامتين في السماء حيث لا جزارين، طار الحمام ليختبئ في السحب دون وليف.
طر يا حمام الدوح، ورُوح الروح..
👏
حلو
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.