خاطرة "ومتى الوصول؟"..خاطرة وجدانية

غريب.. إمَّا أن يضيق وإمَّا أن يهترئ ويتقطّع، ولكن أن يتلقلق فيه وكأنه ليس ملكه أو تمّ التصدُّق به إليه!

متى انكمش هكذا، متى توقف جسده عن مجاراته..

لم يدرِ متى آخر مرّة شعر فيها برعشة البرودة بين عروقه..

كان دائماً دافئاً هادئاً وصامتاً يسير في الطريق الطويل حيناً متعجباً وحيناً متجاهلاً ملتحفاً بمعطفه المغزول -كقلبه- بنسيج صوفٍ خشن، كيف لم يلحظ؟

لم يدرِ متى كانت اللحظة التي فقد فيها الشعور بالوقت أثناء مسيرته..

العقارب تتحرّك ولكن الزمن يسبقها..

الثواني لم تكن قط في الحسبان، كذلك كانت حياته.. ولم يعبأ..

لم يدرِ متى ذهب الجميع إلى منازلهم في حين استمر هو بالمشي حتى ولو لم يكن يعرف إلى أين..

لم يخف الظلمة بل على النقيض فقد انتظر للحظة الفارقة، أأتى متأخرًا؟ ألم لم يكن من المفترض له أن يبحث في الأساس؟

لم يدرِ متى عندما رأى قطع القمر متناثرة أمامه على امتداد بصره وحينما تناثرت الأشجار على جانبيه كي تؤنسه..

لم يدرِ متى توقفت الأفكار عن التدفق، وقلبه عن الخفقان لوهلة، وانتفضت روحه بالحياة فجأة..

فعلم حينها عند الوصول، وابتهج..

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة