خاطرة "وكأنما الحزن صار رفيقي".. خواطر حزينة

أجلس هناك في زاوية مضيئة من ذلك البيت المظلم، صوت هطلان المطر يدندن في أذني..

صرت أخشاه، وأخشى صوت صداه..

هل جاء ليعذبني؟ 

أراه يطرق على النوافذ بقوة، والإعصار الشديد يسانِده

قد تبللت تلك الوردة الأقحوانية وباتت تعاني

أراها عبر النافذة ترتجف من شدة البرد، فاقتربت منها..

لا حيوية بها وكأنها تستنجد بلا إرادة!

أقبلت عليها، احتضنتها فهدأتْ

أخذتها إلى داخل المنزل

لعلَّها تحيا من جديد وأحيا معها

وحينها انسابت الذكريات إلى عقلي

الأمر يخيفني جدًا الآن!

قررت العودة إلى مقعدي فما عاد هطلان المطر يسعدني!

ولكنني لمحت ظلًّا في زاوية من الظلام وتحت زخات المطر

كان يحتضن نفسه ومخفيًا رأسه

أراه يلهث مثل مقطع سيمفونية

حاولت أن أقترب منه ولكنني ترددت

كبحت نفسي وها أنا ذي أسير بخطوتي الأولى

اقتربت منه، وكان قلبي يخفق بشدة..

رفع رأسه نحوي محدقًا دون أن ينبس بشيء

تلعثم لساني كثيرًا من شدة المطر 

ولكنني، كبحت نفسي ونطقت

تحدثت بكلمات الطمأنينة التي كثيرًا ما وددت أن تقال لي

كانت نظراته تشعرني بالخفة

اعتدل فجأة وضحك باستهزاء

بادلته الضحك لظني أنني فعلت شيئًا يضحكه

ولكنه اجتاحني، انقبض قلبي وتسارعت الدقات

بكيتُ قلة حيلتي، وبكيتُ خذلاني

فقد كان هذا الشيء هو الحزن

الذي لطالما حجزته في داخلي

فاض فجأة من شدة يأسي 

ابتسمتُ بألم شديد وقلت:

"هل عدت من جديد؟"

كان حزني وحده من يزورني

وحده من يفتقدني ويعانقني بحرارة

من الجيد أن يكون للإنسان رفيقًا في داخله

يربت على كتفيه بدموع الصبر والحنية حتى وإن كان حزنه!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة