خاطرة "وظني فيك لا يخيب".. خاطرة وجدانية

أخاف أن أتوهم أو أتشبث بحلم ليس لي، ليس من حقي، وهو ملك لشخص آخر.. ولكن هو ما أتمناه واقعًا فقد فعلت الكثير والكثير كي أناله وأتمنى أن يكون حقًّا لي الاحتفاظ به.

لن يشعر شخص آخر مثلما أشعر.. فقد تمنيت أشياء كثيرة ولكن يشاء رب العباد أن لا تتحق فليست من نصيبي.. لله الأمر من قبل ومن بعد..

ولكن عزائي الوحيد أن الخير فيما يختاره الله لنا.. فهو بحكمته وقدرته أعلى وأعلم بما فيه الخير لنا ولقلوبنا حتى وإن كانت ضد أهوائنا.

بعد إتمامي مرحلة الثانوية العامة ومرحلة الجامعة شغلت أكثر من منصب عمل وتعددت خبراتي واكتسبت مهارات جيدة وكونت مجموعة زملاء لا بأس بها، إلا إن ذلك ليس كافيًا بالنسبة لي؛ فقد كنت أطمح أن أكون شخصية مشهورة أو مؤثرة في المجتمع وأفيد كثيرًا ممن حولي، ولي رأي يُنشد إليه..

ولكن في ظل هذا المجتمع لا أظن ذلك ولكن سوف أقدم ما يملي عليَّ ضميري لعل وعسى أن يحدث ما يغير الوضع ويبدل الحال والله المستعان في ذلك..

 أشعر في بعض الأحيان أنني أريد الهروب من ذاتي وأن أكون في دنيا جديدة وحيدة.. أعتقد أن بعض العزلة تُفيد أحيانًا؛ فكثير من الفلاسفة والعباقرة أصبحوا أكثر نبوغًا ووصولًا لهدف حياتهم عندما انعزلوا وأصبحوا في وحدة.. يقولون "من رحم المعاناة يولد الأمل" هل هذا صحيح؟

أعتقد ذلك؛ فعند شعورك بالألم والضيق والحزن واليأس، تجد حينها شعورًا يغمرك بالطمأنينة.. شعور رباني أنَّ عقب الضيق يأتيك الفرج.

على سبيل المثال عدم قبولك في وظيفة ما وكنت تتمناها بشدة وترتب ما سيحدث بعد ذلك عند التحاقك بها.. فتجد أنك لم تُقبل فيها فتحزن وتشعر باليأس وتظل هكذا لمدة.. فالموقف لهُ أثر في نفسك ولكن سرعان ما تجد اتصالًا من أحد الأماكن يطلبك لوظيفة أخرى..

فتبتهج وتشكر الله - عز وجل - وتسأل نفسك: كيف أقلق ولها مُدبر وهو خير معين؟! وتخجل من تسرعك ومن يأسِك وسخطك فيما مضى..

يقول الإمام الشافعي- رحمة الله عليه -: 

وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى       ذَرعًا وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ

ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها     فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

لا تيأس؛ فالفرج آتٍ، واجعل دعاءك أن يكون ظنك لا يخيب في ربك عزَّ وجلَّ. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 8, 2023 - محمدأسعدأحمدحسين
Feb 7, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Feb 6, 2023 - أمير رمضان إسماعيل
Feb 4, 2023 - منال صبحي عبدالمعز
Feb 4, 2023 - محمد محمد صالح عجيلي
Feb 4, 2023 - خوله كامل الكردي
Feb 4, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Feb 2, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Feb 1, 2023 - منال صبحي عبدالمعز
Jan 30, 2023 - محمد إسماعيل الحلواني
Jan 30, 2023 - نورهان إبراهيم عبدالله بنداري
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
نبذة عن الكاتب