ثم صمت
فساد سكون بارد
اقتحم روحي
وكأنه مارد
محتجزٌ في قمقم
من سنين
خرج وبث
في روحي الأنين
وتركني بعده
أسير في ركب
الراحلين
سكة الذين
ضاعوا
وباعوا
وماتوا صامتين
سكة هؤلاء
الذين عاشوا عاشقين
أصحاب الضوء الشارد
ثم صمت بدم بارد
فلا سؤال
ولا جواب
سكون وصمت
قهر وعذاب
والطفلة ضجرة
بين الحيطان
تحاول أن تكتب
عن السعادة
حلّت قهوتها بسكر
زيادة
وانتظرت وهي تكره
الانتظار على غير عادة
صاحب الابتسامة
الأخاذة
والنظارة السوداء
ذاك العاصي
الذي أشقى
الحنين
ذاك الذي لم يذكر
الأسباب
ولم يخبر أحداً
عن هذا الغياب
فقط صمت
وخطوات تجاوزت
الالف يارد
وليالٍ طويلة
من ليالي الشتاء
صغيرة مع لحنٍ
لفيروز
لا تعلم من سينتصر
ويفوز
في معركة
خاسرة للمحبين
ستحطم
قلبين تائهين
ضائعين
في غبار الحنين
والدمع الساهد
في كل مساء
حكاية كئيبة
وقصص جمعت
في حقيبة
عن هؤلاء الغائبين
ما له غرس في
نفسي الريبة
في المعاني
والأماني
والقمرة
والزهرة
وورقة الصيف العتيقة
التي عاشت التغريبة
فشكت همّها
في السحر
لضوء القمر
علّه يعيد
من هجر
من أشعل
الثلج جمر
وهرّب الأشواق
تهريبه
فقال :
لك مني ألف أمسية
وقصيدة
يا أيتها العنيدة
صاحبة
البيوت الشعرية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.