من حقِّ كُل إنسان أن يُحِب وأن يُحَب، هذه طبيعة بشريّة خُلِقتْ. لكن وسيلة الحُب، أهي بتلك الأهمية حقًّا؟ ومع تقدّم التكنولوجيا هل أصبح الحب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي منطقيًا ومقبولًا.. والأهم صادقًا؟
لفهم هذه النقطة لا بدَّ أن نعود إلى الجذور، وهنا نقول أن بداية المحبة تكون إعجابًا. إعجاب بثقافة أو أناقة أو شخصية أو مالٍ وجمال، وشيئاً فشيئاً تجتمع تلك العوامل لتخلق حُبًّا. ولربّما تُعجب بجمال فتاة، أو بثقافتها، ولكن تكره شخصيتها أو تفكيرها.
هكذا يتوقف الأمر عند الإعجاب فقط، ولا يتعدى ليصل إلى ما يُسمى "حُبًّا" ولكن لنفترض أنّك صدقًا أُعجبت بها كُلها، جمالها وفكرها وشخصيتها، وتحوَّل إعجابك إلى حُبٍّ وهيام، أفعلًا سيكون صادقًا خصوصاً أنه من خلف الشاشات، وفي حال جمعَك أنت وذلك الشخص لقاء، عن ماذا ستبحث فيه والأهم هل سيكون هو ذات الشخص الذي كُنت تتحدث معه خلف الشاشة؟
يا أيُّها القارئ العزيز حين تتحدث مع أحد لأول مرة إلكترونيًا يرسم عقلك اللاواعي صورة لذلك الشخص، لعلَّها تكون أعظم من الواقع فتحبط حين تعرفه، أو أقل من الواقع فتُبهر بما كان مخفيًا وظهر.
عموماً، ومن وجهة نظري أرى أن جواب السؤال يعتمد على طبيعة الشخص ذاته، هناك أشخاص هم بالفعل والحرف نفس الشخص الذي كان خلف الشاشة، جاء هو وتفاصيله. وهُنا يكون حبكما صادقًا. ولكن إن لم يطابق الواقع الصورة التي رسمتها عن ذلك الشخص، فأنت هُنا يا سيّدي أو سيدتي أحببتم الصورة التي رسمتموها عنه، ليس هو.
أحببتم صُنع خيالكم.
اقرأ أيضاً
- قصة الرجل والشيخ.. قصائد شعر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.