خاطرة "نظرة وداع".. خواطر وجدانية

إخوتي، فأنا لا أحب أن أقول (دفعتي)، أحبكم في الله، ويعلم الله أنني سعدت كثيراً بمعرفتكم والعمل معكم، بادئ ذي بدء أشهد الله أنني سامحتكم في الله ولله، سامحتُ من تسبب لي بأذى كبيراً كان أو صغيراً، سامحتكم جميعاً، وأرجو أن يسامحني كل واحد منكم -إن كان قد بدر مني سوءا أصابه- لعلي لا ألقاكم بعد ذلك.

كلماتي أكتبها بكل أسف، أخط حروفها بكل حزن، فكم أعتدت أن أنشر لكم من الأخبار المحزنة قبل المفرحة عن محاضرة ألغيت أو كتاب يحجز أو موعد يحدد أو...أو.. لكن اليوم أكتب آخر منشوراتي، أكتب لكم لأودعكم لأقول لكم: لن يزعجكم إشعار (نشر Hassan في مجموعة....) بعد اليوم، شيء مخيف، شيء يخلع القلب، ويدمع العين، ويفتر الجسم، ويذهب العقل، لكن دائما ما أقول: "لعله خير".

لقد تعاملت معكم جميعاً واحداً واحداً على مدار أربع سنوات ماضيات، نتج عنهن أن كان لكل واحد معي موقف خاص به ولقب خاص به، كنت أتمنى أن أملك صورة لنا جميعا تكون ذكرى -ما أجملها- فإنني مولع باحتفاظ الذكريات؛ ولكن ما شاء الله فعل.

ها نحن على حافة مرحلة نطوي صفحتها الأخيرة وغدا نبدأ غيرها، مر بساط الوقت سريعاً تحت أقدامنا، ولم ندرك ذلك الموقف، ولم ندرك هذه اللحظة، لم ندرك أن يوماً ما سنتفرق، ستتخرج دفعة عربي عام 2018، سينتهي كل شيء، لكن هي الحياة وهو القدر ولكل شيء نهاية كما له بداية.

إخوتي الأعزاء، ربما تجمعنا المصادفات -فيما بعد- أو لا وعلى كل فإني أدعو الله أن يرزقكم الحياة الكريمة والعيشة الهنية السعيدة، وأن يحفظكم بحفظه ويرعاكم في كنفه وحمايته، وأن يجعل لكم أموركم كلها سهلة يسيرة، وأن يدوم عليكم الصحة والعافية، وأن يجمعنا بكم في جنته ودار مقامته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أخيراً أرجو من الله أن أكون قد أديت واجبي بأمانة وصدق كما وصفتموني (مندوباً عنكم) وكنت على قدر ما حملتموني به من مسؤولية، وأقسم يميناً أحاسب عليه أنني كنت سعيداً بهذا العمل غير متضجر أو متبرم، ليس لشيء إلا لأنني أحببت ذلك، فنحن إخوة وأخوات، وأقسم إنني كنت أعاملكم من هذا المنطلق فما لا أرضاه لإخوتي لا أرضاه عليكم، وأتمنى أنني لم أكن عبئاً ثقيلاً عليكم، وجزاكم الله خيراً، والسلام.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
بقلم نجل الدين علي صالح البازلي
بقلم امجد احمد عطيه العجارمه
بقلم محمد ابراهيم عباده
بقلم بسمة رمضان السيد