خاطرة "نسمة رمضان في الجزائر".. خواطر وجدانية

حلَّ علينا شهر الرحمة والغفران.. جاء رمضان وهو يحمل في طيَّاته أيامًا جميلة بهيجة، وما أجمل أن تعيش رمضان مع الجزائريين فذلك ما يزيد بهجته!

شهر رمضان يحبه كل الناس، فهو شهر تتجدد فيه القلوب بالمحبة، وتسمو فيه النفوس وترتقي لأعلى المراتب من التقى، ليتجهز في نهايته بلمسة وحلة العيد...

قبل بداية رمضان بأيام، تكتسي الجزائر حلة جديدة لاستقباله، فتجهز الشوارع بزينة الجميلة، وتزداد جمالًا في الليل، بحيث تنار الطرقات بنور رمضان، وتتهيأ النفوس فيها لتجديد المحبة والزيارات بين العائلات.

تكتسي أسواقهم بأشهى وألذ الحلويات الرمضانية، مثل: "قلب اللوز" و"زلابية" و"العوامة" و"البنان"، أما أكلاتهم المشهورة في شهر رمضان هي: "الحريرة" و"شوربة فريك" و"البوراك" و"طاجين الحلو" و"المثوم" و"المعقودة" والشاربات المتنوعة.

ومن عادات بعض المناطق فيها أنهم يجهزون مائدة كبيرة على الطريق، ويعزمون كل الناس عليها، ويجتمعون على مائدة الإفطار معًا؛ فنسمة رمضان في الجزائر لها سحر خاص، فبعد الإفطار تتعالى أصوات المساجد بالصلاة.

وتكتظ شوارعهم بعدها بالناس الذين يحبون أن يستمتعوا بتلك المناظر البهيجة في الليل، فيسهرون حتى وقت السحور وهم يتجولون.

وفي الصباح يعمُّ الهدوء في أرجائها، فتجد الاطفال فقط يلعبون في الشارع ويمرحون، وينشغل الكبار في العمل والتسوق، والنساء في البيوت، وهكذا يكون رمضان في الجزائر.

أما في الأيام العشرة الأواخر من رمضان، تتضاعف فيه العبادات ويحيون تلك الليالي ببركتها.

أما الأيام الأخيرة من رمضان ينشغلون بالتحضير للعيد؛ فالنساء يبدأن في صنع الحلويات المتنوعة، مثل "المقروط" و"البقلاوة" و"العرايش" و"التشراك" و"الغريبية" و"الصابلي" و"الكعك" و"حلوة الطابع"، وغيرها من أصناف الحلويات التقليدية والعصرية التي يبدع النساء فيها.

رمضان في الجزائر له نكهة خاصة لا تجدها في أي بلد؛ ففيها أناس كثر يسارعون لفعل الخيرات ويساعدون الفقراء، فالجزائريون يتسمون بأخلاقهم العالية ولا يحرمون أي أحد من بركة رمضان.

أتمنى أن تزوروا الجزائر في رمضان؛ لتكتشفوا نوع النكهة التي تميزها، واسألوا المُغتَرب عن وحشته لبلده ولمته مع العائلة في رمضان، ستجده يحنُّ بشدة لتلك اللمة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

و الله لم اعرف كيف اعبر لك عن روعة هذا المقال احسنتي ياجوهرة ...صح فطوركم
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ياعمري ربي يخليك ، يسلمك حتى نتي صحا فطورك ،كيف حالك؟ اشتقتلك كل مرة اتصفح وابحث عنك قلت بتكون مشغولة بدراسة ،الله ينجحك ويوفقك يارب
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

و الله الف حمد و شكر لله عزّو جلّ جلاله و انت كيف احوالك ؟؟ بالمناسبة شكرا على تلك الكلمات الطيبة 🤍اللهم امين يا رب ..صح فطورك عزيزتي ..ربي يحققلك كل احلامك يا رب. ..
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

آمين يارب ربي يحفظك.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ان شاء الله
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة