خاطرة.. ناقوس الخطر يدق بشدة أنقذوا الإعلام

للأسف أصبحت مهنة الإعلام لكل من ليس له مهنة، أين دور نقيب الإعلام فيما يحدث، هل خريج الإعلام يعمل عامل نظافة؟ أنا لا أهين عامل النظافة فهي مهنة شريفة، لكن لا بدَّ أن يكون هناك احترام لكل مهنة ودراسة وقواعد عمل، عندما يتخرج خريج الإعلام بعد جهد كبير لا يجد له وظيفة!

بعد ما حدث مع عامل النظافة في مطعم الكشري انهالت عليه المهن من كل جانب، والكل أراد أن يكفر عمَّا قدم في حياته من أجل هذا العامل المجاهد الذي صنع المستحيل من أجل مصر، وكأنه هو الوحيد الذي تعرَّض لهذا التنمر..

إن التنمر أصبح ظاهرة منتشرة في كل القطاعات وداخل البيوت، يراها البعض نوعاً من التسلية، وتضييع وقت، ومحاولة للهروب من الكوارث التي تحف به، ومن هنا يبدأ تصديرها للآخرين حتى ينعموا بالهموم ويغتمّوا كما هو مغموم.

أنا هنا أدعو إلى إنقاذ مهنة الإعلام؛ لأنها أصبحت مرتعاً للجميع، كل واحد يدعي أنه إعلامي، وبالتالي يقتحم الساحة دون رقيب.

وأناشد السيد نقيب الإعلاميين بالتدخل الفوري لوقف هذه المهازل حتى لا نسقط دون أن نشعر فيما يضر ولا ينفع.   

يجب أن يضع خبراء الإعلام روشتة علاج حتى يخرج الإعلام مما هو فيه؛ لأننا أمه تحب قهر أي شيء وتحول الرموز إلى مسخ بالفعل ، ومن هنا أقول انتفضوا يا إعلاميين قبل فوات الأوان، دافعوا عن مهنتكم قبل أن تتبول عليها الكلاب، وتصبح مهنة بغيضة لا قيمة لها. 

إن الإعلام يتعرَّض إلى حرب مهينة، وتُعدُّ من أخطر أنواع الحروب المقصودة حتى تكمم أفواه الإعلاميين الذين يمكن أن يقدموا ما ينفع نظراً لتأثير دورهم في صناعة عقول مستنيرة قادرة على الفهم الصحيح، وليس مجرَّد محطات استقبال أو إرسال ما يملي عليها دون تفكير.

الإعلام لدينا في مصر يتعرَّض لمحاولة هدم حقيقية من خلال دخول بعض الوجوه التي لا يشغلها إلا الربح فقط على تقديم محتوى لائق يصنع عقول رشيدة.

من هنا نجد كل يوم من يتسرب إلى القنوات التليفزيونية أو المحطات الإذاعية وليس لديه ما يقدِّمه غير الترويج الذي لا ينفع ولا يفيد، حتى بلغت درجة إهانة الإعلام توظيف عامل النظافة المطرود من محل كشري مذيعاً.

من فكر في هذا الموضوع يدل على قلة الوعي ومحاولة منه إلى إدخال فيروسات إلي جسم الإعلام، الذي يعاني من العديد من الأمراض. 

إن ذلك مهزلة، تحرَّك يا نقيب الإعلاميين، أنقذ مهنة كانت تُعدُّ من المهن ذات المكانة الراقية، والآن تعاني من الترهل والتشوهات، وأمراض عديدة.

أين دور أساتذة الإعلام الذين يقدمون محاضرات تبعث الأمل في نفوس الدارسين.

سيجد أستاذ الإعلام نفسه مطالباً بتقديم استفسارات حول الذين يقتحمون المهنة وهو صامت لا يعرف للرد إجابة.

 

اقرأ أيضاً

- المدارات السفلى.. خاطرة سردية

- خاطرة الخيار لك.. خواطر وجدانية

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة