خاطرة "مهجورتي التي لم أهجرها".. خواطر وجدانية

إلى مَهجورتي التي لم أُعمر قلبها بعد.. لن ترتقي مع عقلي كثيراً، أنا فريد ومميز أُريدُكِ هكذا مميزةً مثلي، سأشتق منكِ جميع اقتباسات وجهكِ، وإن لم تُحركي قلبي سأهجر قلبكِ، سأدمره خَلفي، ستكونين مثل بائعةِ الكبريت، ولكنها ماتت من الجليد أما أنتِ فقتلكِ برود قلبي..

كم هي خفيفة كلماتي كأني أكتبها على ورق ويتطاير! كم كانت خفيفة لا أستطيع حَملها، أنا لم أُخاطر بالحب لأني لستُ كفيلُ نفسي من أن أهجرك..

لديَ قاعدة تقول الحب جميل بين الحيوانات وبين الشجر وبين كل شيء، ولكن أصبح خائناً عندما نزل إلى مستوى البشر، أما أنا إذا دثرتكُ بحناني وأغرقتكَ بأشواقي وخُنتني فغدرتني وقتها سأسلب روحك بمنتهى لا تصفه الأبجدية أبداً..

إننا أحياناً قد نعتاد على الحزن وقد يصبح منا ونصيرُ منه، ولكن أنا من الممكن أن أعتاد على الحزن، ولكن لا يمكنني أن أعتاد على الخيانة والغدر، فأنا من غير المنطق أن عندما أجربُ الحب للمرة الأولى أن تصفعني وتُلقني درساً فالخيانة وهنا قمة الخذلان..

ولكن لم يُشبعني كلامي أن أترك تجربة الحب، ولكن لا ولن أخاطر سأتذكر دائماً أن قلبي لا يحتمل الهجرُ، وأن الهجرُ أعجز على قلبي وعقلي من مسألة فيزيائية متعددة الحلول، أنت أيتها المهجورة في البعد الحاضريْ أنتِ ضحية لستِ مُنالةً من قلبي شيئاً، أنت لا تملكين مني شيئاً لا تملكين سوى سماع كلماتي القاسية المبتدية بالهجران عن قلبكِ...

ذراعكِ ليس طويلاً ليمتد ويطول ليمسكَ قلبي، فقلبي فالغدق الصدري المفكر المدجج بالفكر، الذي يجب فك شيفرات عقلي لكي تلمسيه، لا لن تلمسيه قد تكون يداكِ ملامسة لقلبٍ غير قلبِ فَتلوثيه وتجعليه ملوثاً..

لا تسمعِ من قال لكِ يُراعي أخطاء قلبكِ فأنا لا أحتمل رؤية قلبكِ حتى وإن كان نظيفاً، الكبرياء هُنا تزيد من طهارة قلبي من أن تمسهُ يداكِ..

كم هو نظيفاً قلبي بدون ملامستكِ أما إذا دخلتِ قلبي وفككتِ شيفرات عقلي، وكنتِ ذا المذهبية التي أُريدها فوعداً لن أجعل القمر يُصدر ضوءهُ لكِ أو الشمس تُرسلُ أشعتها وأضرارها لجسدكِ سأجعلكِ بدلالة بلقيس ذات سبأ أو زنوبيا ذات الأنباط سأجعلكِ بدلالة أُنثى القمر سيحنو الجذع لكِ لأنك ذا المذهبية العابرة لقلبي دون جدوى.. 

أنتِ لستِ كما أنتِ سابقاً سأدوِّن اقتباساتي عن عينيكِ التي آملُ أن يحتلا عيناي، لا أراكِ إلا بقلبي متجاهلاً روايات عقلي عن الهجران والفقد والخذلان كل مصطلحات تصفُ النهايات..

آملُ ألا أكون كمسرحية روميو وجوليت، آملُ ألا أخرج بخيبة زوجة آينشتاين، آملُ ألا أخرج كخيبة زوج كليوباترا،  آملُ ألا أكون كويليام شكسبير...

آمل ألا أشعر بالخذلان فلا خلود يُطفئ فواجع الفقد والهجران...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة