خاطرة "مشكلتي مع الفيلر".. خواطر اجتماعية

عزيزتي، إذا كنتِ تعتقدين مجرد الاعتقاد أن الفيلر سيحل لك مشكلاتك مع الزمن، الذي يبدو سليطًا ووقحًا كي يرسم على وجهك الجميل كل هذه التجاعيد، فعليك إعادة النظر في الأمر؛ لأنك ستكونين في مواجهة مشكلة أكبر مع الزمن في حد ذاته.

مؤخرًا خرجت إلى العلن قصة الإعلامية "ريهام سعيد" التي أرادت على ما يبدو أن تحصل على خصم من سنوات حياتها لتبدو أصغر أمام نفسها "ربما"، لأنه أمامنا ستبدو أكبر على أية حال .

لست أدري ما الجدوى من مقاومة شيء سليط كالزمن، إنه يسكننا

إذا استطاعت إبر الفيلر أن تكبحه ولو قليلًا، سيبدو جليًا في حركاتنا، في طريقة حديثنا، في كمية الأدوية التي صارت حقائبنا أكبر لتحتويها، ستكون المسكنات وأقراص البنادول فاضحة حتى نعود أدراجنا ونحن نمسك بيد أحدهم لنصعد الدرج

ربما كان على الإعلامية القديرة أن تتقبل نفسها مع التجاعيد حتى لا تضطر إلى تقبل وجه جديد تمامًا.

أحيانًا عندما نرفض اختيارات الله لنا، علينا أن نختار شيئًا يكون بمثابة المأساة الأكبر فيما تبقى من حياتنا، وهذا ما حدث مع الإعلامية القديرة.

ربما يا عزيزتي التجاعيد ليست أكبر همنا، ولا جُلَّ انشغالنا، ولا أكثر ما يشكل هاجسًا فعليًّا لنا.

أَعْنِي... 

عزيزتي!

حتى متى ستبقين صغيرة؟

حتى متى ستظلين يافعة وغضة طرية

هل تعتقدين فعلًا أن هيفاء وهبي لا تزال صبية وبالكاد تبدو في العشرين!؟ 

لنضع الفيلر جانبًا وكل زوايا التصوير الصحيحة، والصور المُـعالَجة وبرامج إعادة النظر بما تم التقاطه، وعدسات الكاميرات المجهزة بكل أنواع وأشكال الفلاتر، لنضع جانبًا حتى أنواع المايك آب التي لا تبقي عيبًا ولا تذر، ثم لنرى هل ستبدو فعلًا كذلك؟

الزمن شيء لا يمكن اخفاؤه بإبرة فيلر، من الغباء الاعتقاد أن تأخير دورة الزمن ستمنحكِ بعض الرضى عن نفسك، أو ربما سيجعلك ذلك تشعرين أنه بإمكانك استرجاع بعض الفرص التي مضت على عجل حين كان الزمن لا يزال يركض خارج مضمار وجوهنا وأجسادنا.

القليل من الزمن لا يؤذي..

الكثير من الفيلر لن يغير شيئًا يا عزيزتي.

الزمن سيظل يجري بداخلك حتى تنتهي رحلته فيظل هو وترحلين أنتِ.

الزمن سيظل يفعله فِعاله فيكِ حتى وإن اعتقدتِ أن شيئًا من الفيلر قد وقف في طريقه..

لا شيء يقف في وجه الزمن يا عزيزتي، إنه جبار، الجبابرة لا أحد يحاسبهم عمّا يفعلون وما يُحدثون وما يفسدون

أيتها المسكينة التي تعودت على لذة الأكاذيب، الفيلر مجرد خدعة أخرى... أما الزمن وتجاعيدك هي الحقيقة الوحيدة.

تعايشي مع الحقيقة حتى لا تضطري إلى اختيار أية كذبة أخف وطئًا لتصديقها.

نقطة... لم أنته!

Mrs Truth

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
بقلم نجل الدين علي صالح البازلي
بقلم امجد احمد عطيه العجارمه
بقلم محمد ابراهيم عباده
بقلم بسمة رمضان السيد
بقلم سماح منذر حلاق