عندما تنظر إلى فتاة في الشارع لأول مرة، ويتولد إحساس بحب مفاجئ وقوي وسريع، وتجزم في وقتها أنها أجمل فتاة في الدنيا وأروع كائن في الوجود، وأن فيها صفات المرأة الجميلة والحنونة والرقيقة كالملائكة دون أن تتحاور معها أو تسمع صوتها، في ذلك الوقت يوجد احتمال كبير بأن هذه المشاعر موجودة بالفعل ومختزنة داخلك تجاه شخص آخر، مثلاً قد تكون حبيبة سابقة أو صورة والدتك المثالية في ذهنك وهكذا...
مثال آخر، عندما يكون رئيسـك أو مديـرك في عملك يمر من أمامك ولا يقول لك صباح الخير تحس بغضب شديد تجاهه أو مشاعر خوف غير مبرر، واعتقاد أنك مقصر في عملك.
في هذا الوقت تبدأ مشاعرك تظهر برد فعل مليء بالجفاء والرهبة، وقتها هذا الموقف يحرك مشاعر قديمة تجاه شخص آخر مثل مدرسك في الثانوية أو اي مرحلة دراسية أو مشاعر قديمة تجاه والدك أو شخص آخر وهكذا..
عندما تذهب إلى بيتك، وتنشأ بينـك وبـين زوجتك مناقشـة عاديـة جـداً في هذا الوقت وبسبب شيء بسيط ينشأ خلاف غير مبرر من زوجتك لك، ويكون رد فعـلها قـوياً وعنيـفاً وغير متناسـب مع حجم المناقشة والجدال.
لعل سبب هذا أن زوجتك تتكلم وتتحاور مع شخص قديم يمكن أن يكون قد حرك مشاعرها السلبية تجاه أمها أو أختها أو أي شخص آخر، فكانت هذه المشاعر الكامنة في عقلها الباطن.
مشاعرك هي المسيطرة على تصرفاتك ورد فعلك تجاه أي شخص أو أي موقف في حياتك، مشاعرك هي الدليل الوحيد الذي يؤكد على بقائك على قيد الحياة...
اتبع مشاعرك عندما تقودك إلى طريق الخير، ولا تتبع مشاعرك التي تقودك إلى طريق الشر، فهذه ليست مشاعر، فمثلاً أنت تحب شخصاً وتريد الارتباط به، إلى اين ستتجه مشاعرك وحبك له؟ هل إلى الطريق السليم وهو الارتباط والزواج أم ستقودك مشاعرك لطريق غير سليم؟
أنت من يقرر ذلك، إذا لم تكن مشاعرك طاقة نور في حياتك فتوقف في الحال، وقم باستخدام عقلك للتمييز، أخطئ في مشاعرك، ولكن لا تخطئ وتكررها مرة ثانية، وعندما تجد الشخص الذي يبادلك نفس المشاعر فأنت على طريق النور الصحيح والحب المتبادل، زِرُّ المشاعر أنت من تضغط عليه وتجعله يعمل...
رائع
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.