خاطرة "مرحلة الإعداد قبل الانطلاق العظيم".. خواطر أدبية

للوهلة الأولى عندما تقرأ عنوان المقال، قد تظن أنه عن العلوم والفيزياء وما شابه ذلك.

فمن الممكن أن تتوقع مقالًا عن إطلاق صاروخ لشركة إيلون ماسك SpaceX، لكن الانطلاق العظيم هنا ليس بعيدًا عن هذا الموضوع؛ فهو عن صاروخ أيضًا، يعمل في صمت ويتعلم كيف يطوِّر محركاته يوميًّا وكيف يغذي تروسه بأفضل الزيوت.

يتعلم كيف يحدد اتجاه اعتماده على ذاته فقط، يتعلم كيف يقرر أين سيهبط.

فصاروخنا في هذا المقال مستقل، ولا يفرض عليه أحد رأيًا، ولا يدع شخصًا يعاني مرض النقص بذاته البشرية أن يمارس عليه ضغطًا زائفًا ليحركه عن مساره.

صاروخنا اليوم هو إنسان من طين مثلك ومثلي، ليس لديه قدم أو يد إضافية، أو عين تعمل بأشعة الليزر أو مخ يعمل بمعدل تيرا بايت بذاكرته الداخلية، بالعكس هو إنسان طبيعي مثلك تمامًا يعاني ظروفًا وصعوبات بالحياة، هو إنسان يواجه كل يوم حواجز تهزم أي أحد.

إنسان بمستوى مادي عادي للغاية، وقد يكون مدرجًا بقائمة البشر تحت خط الفقر.

إنسان يمتلك ما يستطيع أن يمتلكه كل إنسان ليبدأ بالتغير للأفضل، وهو الإرادة الداخلية.

هذا الإنسان صاحب الإرادة هو من غيَّر العالم ويغيِّره كل يوم، هو من اخترع قطعة حديد تطير، هو الذي جال ببحار الأعاصير، هو من هدم جدار اليأس والتسليم.

قلت سابقًا ليس لديه شيء أكثر مما تملكه أنت، بل إنه في بعض الأحيان قد يكون فاقدًا ذراعًا، أو مبتور ساق، لكنه لم يكن يومًا فاقد الإرادة.

أكاد أجزم أن هذا الإنسان لا يستطيع أن يكسره شيء أو يغيِّر مسار صاروخه؛ لينعطف يمينًا لتضييع الوقت أو يسارًا لفقدان الأمل، فكما قال مصطفى كامل بإيمانه إن الاستقلال سيحل يومًا على مصر: «لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس»، وكما قال أبو القاسم الشابي: «إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر».

فهذه الجملة كفيلة بأن تقول لك إنك إن لم تصل للنجاح حتى الآن، فالعيب فيك، بأنك ليس لديك إرادة كافية لتغيِّر حياتك وتصل للأفضل، مثلما قال الشاعر: «نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا».

لذا لا تدع غيوم الشتاء أن تجعلك تستسلم لوحل المطر، بل اعمل وآمن أن بعد الغيوم ربيعًا ممتلئًا بحقول الزهور، حتى الزهور تحمل أشواكًا، هذه هي الحياة، ما أحلاها بشوك ورودها ورائحة أزهارها! فالحياة يوم لك ويوم عليك.

هذا المقال ليس كلامًا على ورق؛ إنه منهج حياة.

كن جميلًا تر الوجود جميلًا. إن شر الجناة في الأرض نفس تتوقَّى قبل الرحيل الرحيلَ.

أنت من يمكنك توجيه صاروخك. قد تنجح بذلك وتصل للمريخ قبل إيلون ماسك. من يدري؟!

أنت من تختار.

انشر المقال؛ لتصل المعلومة للجميع، وتعم الفائدة، ويسود مبدأ تكافؤ الفرص

صاروخ في مرحلة الاعداد للانطلاق...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

صاروخ في مرحلة الاعداد للانطلاق...