خاطرة مذكرات مراهقة الجزء الثاني

هل يعقل أن كوكبًا يحمل (8) مليارات نسمة لا يستطيع جمعي بك؟ لكن على أي حال أنا سأصلح البيانو القديم؛ كي أعزف لك الموسيقا التي لا تسمعها، وسأطهو لك فطيرتك المفضلة، وسأجلب النعناع الأخضر للشاي من حديقة جارتي، وسأضع القليل من النبيذ على الطاولة..

أعلم أنك لا تحبه لكن دعني أفعل ما تكرهه أنت؛ لكي تكرهك نفسي. سيحل المساء وأنا بانتظارك فأرجو أن تلبي دعوتي، إن كان ليس لديك شيء تخبرني به دعنا نتكلم عن الـ(8) مليارات نسمة، أو عن جدي الذي أصيب بالزهايمر ولم ينسَ جدتي، أو عن جارنا الذي يحب مراهقة وينتظرها تعود من المدرسة كي يحظى بنظرة، أو عن صديقتي التي لا تؤمن بالرجال، أو عن أبي الذي رفضك، أو عن بيتي الذي هجرته..

دعنا من ذلك، ربما كل ما تكلمت عنه سخيف بالنسبة لك.. كلمني عنك، أو عن محال القلعة التي بجوار منزلك، التي يزورها العشاق من جميع أنحاء العالم وأنا لم أصادفك بها، أو عن قطتك التي أنجبت قططًا صغارًا كيف حالهم؟ هل تجيد الاعتناء بهم؟ لو أننا تزوجنا الآن كنت ستعتني بأطفالنا لكن لا بأس!

كيف حال صديقة أختك تلك التي تحبك وتبقى دائمًا في منزلك؟ هل لفتت انتباهك؟ أخبرني هل تجاهلتها وفاء لحبنا أو أنها لفتت قلبك!

صمتي لم يوحِ بالرضا، ونظراتي لم توحِ بالرحيل، لم أومِن إلا باليقين، لم أهتم بمطبات الطريق، مشيتُ بأفكاري وجوعي وخوفي هربًا من ذلك الغريق. كان ينتظرني أن أعود إلى بداية الطريق..

طيفك مثل جريدة لقيت على رصيف المنزل، انسَ الشعر الذي كتبته لك، تجاهلني القمر وهجر ليلتي الطويلة، فتنمو وردتي في رحيق القهر، لقد أطفأ المطر شماعاتي فأصبحت معتمة كلماتي..

لا تخف إذا لم تجمعنا المدينة ستجمعنا دعوة، وإذا انتهت الأحلام سنشعل شمعة ونعيش في بيت قديم، وليكن حبنا الفخم وليس جدار المنزل..

ظللت أفكر أنه أغنية أم كلثوم، ظلمنا أنا وأنت بالحب الذي تشبهنا، لكن في كل مرة أراك فيها، لا تأتي إلى رأسي غير أغنية ربما تجمعنا أقدارنا.. ذات يوم.

- اقرأ أيضاً خاطرة "مذكرات مراهقة".. خواطر وجدانية

كاتبة سيناريو و مقالات اجتماعية مؤلفة و ناشطة اجتماعية ومحاورة بقضايا المرأة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة سيناريو و مقالات اجتماعية مؤلفة و ناشطة اجتماعية ومحاورة بقضايا المرأة