شام الهوى
إن النرجس والياسمين وكل أزهار الربيع راضية عنك، فهل أنت راضية عنها؟
لنصنع لنا وطناً خاصاً بنا، ليس فيه مكان للحرب ولا الخذلان.
لنصنع وطناً لنا فيه كل السلام، يطير فيه الحمام من مكان لمكان، لا حدود له غير أكتافنا.
سنبني بيتاً مليئاً بالربيع الدائم أمطرُ عليه يوماً وتمطرين عليه.
سأداعب خصال الياسمين بين ضفائر شعرك وتقطفين شيب الحرب من رأسي.
وإن كانت فرص السعادة في الحرب نادرة سأبقى أحبك وأبقى سعيداً بروحك.
يا إيمان الهوى وعقيدته لم أعد أبالي بالنرجس ولا الياسمين، ولم أعد له حاملاً ولا لعطره مدمناً.
فخصال شعرك هي الأجمل وعطر روحك هو سكرتي.
كل الزهور أياماً وتذبل، وأنت في روحك ربيع كل شيء فيه يزهر ولا يذبل.
سمعت همساً منك تتلين بحروف اسمي بكل هدوء، تخافين الهزيمة أمامي، جلست على شرفة باب المنزل القديم الذي التقينا أمامه أول مرة، تلفين بقدمك واحدة على لأخرى، وكأنهن أغصان الياسمين على أسوار دمشق.
كل الزهور أياماً وتذبل، وأنتِ في روحك ربيع كل شيء فيه يزهر ولا يذبل.
سمعت همساً منك يتلو حروف اسمي، بكل هدوء تخافين الهزيمة أمامي، جلست على شرفة باب المنزل القديم الذي التقينا أمامه أول مرة، تلفين بقدمك واحدة على الأخرى وكأنهما أغصان الياسمين على أسوار دمشق.
قلت لي بكل غرور: فما اختارك الهوى إلا روحاً له، ولي هواك إن كنت خالياً من الهوى، فعيناك لي نورٌ أبصرت بها، وهجرهما سقمٌ وظلمة بها لا أبصر.
شعرت برنة جديدة تسكننا ولا أعلم يا إيمان الهوى، إن كانت بالخير جمعتنا أو بالشر الذي بات في بلادنا يسكننا.
لكنني أعلم في الحقيقة أنه الحب لا شيء سواه.
أرى أماكننا ترحب بنا وبلقائنا، وتحتفل كاحتفال النصر بتحرير وطني.
الساعة الثانية عشر في منتصف الليل بدأنا نمشي دون أن نتكلم، وكل ما فينا لم يصمت، أتأمل جمال هذه الليلة المجنونة التي باركت وجودنا، أخذت بصدري تعانقني بقوة وكأنه وداع محتوم، كنت فرحاً بهذا العناق رغم إيماني أنه لن يتكرر.
رائع ..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.