هل جربت أن تستنكر وترفض أمرًا ثم... "اذهب يا زمان وتعال يا زمان" وتُفاجأ أنك أنت من يقوم بهذا العمل الذي استنكرته من أحدهم قبلًا؟ لا بد أنك قد لاحظت هذا لكن لم يخطر ببالك أنها سنة كونية!
نعم سنة كونية لا مفر منها.. هناك نماذج بسيطة وتكون تجربتها أخف ولكنها ستشد انتباه الحيرة لديك لتتساءل كيف حدث وتحولتُ من مناهض رافض إلى غارق في الفعل الذي استنكرته من أحدهم يومًا؟!
ثم تحمد الله مع ابتسامة خفيفة أنك لم تصرح برفضك يومها وإلا لكنت الآن في موقف المتناقض غريب الأطوار أمام الناس، الذي ينطبق عليه قول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
اقرأ أيضًا: متلازمة أليس في بلاد العجائب وأعراضها الغريبة
هل تعرف أن الطريقة لحدوث ذلك بسيطة وأشبه بالسحر؟ هي فقط تنحصر في السؤال بطريقة الاستنكار بمعنى سؤال محمل بمشاعر.
فمثلًا تستنكر أن أحدهم باع بيته فكان استنكارك مبنيًّا على أنه أيا يكن السبب ما كان عليه أن يبيع بيته الذي يؤويه وأولاده لأن البيت يجب أن يكون خطًّا أحمر.
وقد لا تتوانى بنعته بالمعتوه المستهتر. وبعد حشد هذه المشاعر تتساءل: ما الذي جعله يفرط ببيته؟ ثم لسبب أقوى منك ورغم حبك وحرصك على بيتك.. تبيعه مضطرًا، ليس هذا فقط بل لن تبيع البيت إلا بعد أن تعيش جميع التفاصيل التي عاشها ذلك الذي وجهت له لومك.. لأنك ببساطة سألت مستنكرًا لماذا فعل ذلك؟! فجاءتك الإجابة أوضح مما تخيلتها.. إنك لا تعرف الإجابة فقط، بل تعيشها !
في لحظة الاستنكار تلك حشدت لها مشاعر متعددة.. التعجب والرفض، الاستهجان والاستنكار، التلهف وربما الغضب!
إن تحريك كل تلك المشاعر لهو أمر يستحق إجابة شافية تعيش تجربتها بنفسك !
لذا احترز من السؤال المحمل بمشاعر التعجب أو الاستنكار، مهما بدا لك الأمر عجيبًا.
عليك بتحييد مشاعرك لينتهي الأمر في لحظته.. وإلا فإنك تستفز سنة كونية ستظل تطاردك حتى تنال منك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.