خاطرة "متاعب قلم".. خواطر أدبية

قد يدفعك نشاط قلمك إلى المتاعب؛ لأنه يجعلك في حالة من حالات العطاء تطلب منك مزيدًا من القراءات، حتى لا تضطر لتكرار أعمالك، أو يبقى قاموسك اللغوي فقيرًا دون إضافات جديدة وهو أمر لا أراه يصح أبدًا.

كما أن عقلي دائمًا يدخل مضمار الحيرة ويسألني: ماذا قدمنا من معطيات، ماذا استفادت منا البشرية، أم أنت فقط ترغب بالفوز بملذات الحياة وإهدار الوقت حتى يبتسم لك الحظ دون أدنى معاناة، فهذه حياة الكسالى.

كل ما أريد كتابته هو ما ينفع الناس ويعينهم على أداء حياتهم بيسر؛ لأن الحياة ليست رسالة فردية، لكنها رسالة جماعية، ولا تنجح بمفرد فقط، والفرد الذي يرى أنه هو الركن الركين سيقع في أخطاء تصيبه وتصيب من حوله بالخيبات لأن فوق كل ذي علم عليم.

فالعمل عبادة، ومهمتي ككاتب أن أعصر ذهني وأعصف تفكيري؛ حتى يجود بالموجود داخله ويقدم نصيحة مجدية.

في كل يوم أقرأ صفحات عديدة فيها معلومات قيمة، وقد يراها البعض معلومات بسيطة، لكن حقيقة الأمر أن عود ثقاب واحد يدمر بيتًا.

ومن هنا أقول اقرأوا كثيرًا؛ حتى تنطلق أقلامكم معبرة عن المحصول الذي عملتم طوال أعماركم على الفوز به.

ومنذ طفولتي وأنا أقرأ، ولا يمر يوم إلا وأقرأ، وأحاول أن أسأل نفسي ماذا اكتسبت من القراءة، وهل التصق بعقلي ما قرأت. فعلًا أجد أنني الفائز دائمًا سواء أكان بالمعرفة أم الاستمتاع.

عندما كنت أقرأ كان يسخر مني البعض، ويقول لي "إنك تخسر وقتك على شراء الكتب أو أنت تترجم الكتب دون فائدة؛ لأنك تنشر دون الحصول على مال".

أنا في قرارة نفسي أشعر بالسعادة عندما أترجم كتابًا وينشره النشر ويباع في معارض الكتب، حتى لو لم أحصل على مقابل مادي نظير ذلك، وأنا من يحاول دفعي على عدم الترجمة أو الكتابة، وأحاول إخراجي خارج طريقي حتى لا أقدم الرسالة التي حرصت على تقديمها.

حتى إنه يضحك ساخرًا كي أندم وأتوقف، لكنني الحمد لله عاهدتُ الله تعالى على مواصلة الكتابة حتى آخر دقيقة في عمري.

ما قدَّمته من أعمال وكتابات ستكون شاهدًا على عطائي، على الرغم من أنني لم أنل ما كنت أريد من المكاسب المادية، أو كما صورت لي أحلام اليقظة ذلك.

لقد ربحتُ أضعاف ما يربحه أغلب الأثرياء أو أصحاب المناصب؛ لأنهم في مجالسهم يتمنون لو ضاعت أملاكهم وأصبحوا من أهل الفكر والقائمين بإصلاح المجتمع.

وعندما أتابع ما دعت إليه الكتب السماوية فإنني أراها تحترم العلماء والمفكرين دون غيرهم، وتزدري أهل الأطماع المالية، الذين لا يرون إلا السطوة وشراء كل شيء بالمال، حتى يعجز المال عن تحقيق المزيد من أحلامهم، ويرون أن العلم كان أشرف لهم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة