خاطرة "ما سرك يا صمت؟".. خواطر شعرية

تأخذنا إليك بكل دهاء

تتريث في حركتك كالحرباء

وتتنفس الصعداء من تحت الماء

لا ماضٍ يشهد لك بالبراء

لا تجتمع ألوانك إلا في البيداء

قد تسحر بجمال ظلك في كل فناء

وأنت تخطو وراء الليالي الحمراء

تتلاقى فيك كل أوصاف الصفاء

فيتلامس في حضرتك الشقاء والسناء

تتكلم بصوت لا يسمع فيه هراء

وترحل بنا إلى ما لا نعلم بذكاء

تأتي من حيث لا ندري كالهواء

وما تبرح مكانتك إلا للإيماء

لا تستسلم لمن لك قاوم بحياء

وعلى هواك ينهزم الكل على حد السواء

أنت الملك والباقي حاشية صماء

جمعت بين الجنة وجهنم لدى حواء

تقحم هيبتك في كل الأماكن عند المساء

وتعود بعد كل عاصفة هوجاء

تأمر ولا تؤمر كالقدر حين يشاء

لا يهمك من لك يحتاج الهناء

وتكتم أسرارًا لديك كما القراء

جمالك يحس ولا يرى كالفضاء

تكمن قوتك في ضعفك عند السراء

تسكن حيث نظنك في السماء

أنت روضة التأمل والوفاء

بوجودك تأتي الحكمة للعظماء

وأنت للثرثار أبخس دواء

عرشك لا يحتله إلا أنت يا بهاء

منك ينبع الشك والخوف كالبلاء

وقد تمنح عاشقك وسام الولاء

آه منك يا صاحب العزة والرجاء

سكونك يسكنني فأستكن عند الاسترخاء

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة