خاطرة "ماذا لو عاد معتذراً".. خواطر وجدانية

-ماذا لو عاد معتذرًا؟!

-لا مرحبًا بك ولا عليك السلام. أيعقل أن تعود معتذرًا بعد فوات الأوان؟!

-بعد قتل قلبي. 

-بعد طمس هويتي؟!

-بعد كتمان كثير من الحطام والصراخ والألم والانهيار وبعد الصارعات الداخلية؟

-بعد إرهاق جسدي المتعب؟

-بعد قتل كياني ومحو شغفي وتبخر روحي؟

-تمهَّل قليلًا سأعطيك فرص لتعود كما كنت!

-هل يمكنك أن تفعل كل ذلك؟

- هل سترجع قلبي الذي انكسر؟

-هل ستلملم روحي التي تبخرت في الهواء إلى أشلاء صغيرة هباءً منثورًا؟

-هل سترجع إليَّ ثقتي التي فقدتها عندما تركتني؟!

-هل ستمحو ذاكرتي المملوءة بذكرياتك المقرفة المقززة الملوثة؟!

-هل سترجع إليَّ دموعي التي أبكيتها عندما فقدتك وعندما ذهبت دون عودة؟!

-هل سترجع لي أيامي وسنيني التي ذهبت معك شقاءً باطلًا؟

-هل سترجع لي سعادتي التي ذهبت؟

-هل ستفعل كل ذلك؟

-أتعود معتذرًا؟

-لأهنت كرامتك وأعطيتك حذائي الذي يتناسب معك أيُّها اللعين. اغرب عن وجهي فلا أريد أن أرى شكلك المقزز

أتمنى لك التعاسة والحزن واليأس والحطام، ولن أغفر لك طيلة حياتي. لو كان بينك وبين الجنة فقط أن أغفر لك ذنبك فلن أغفر لك. اذهب إلى الجحيم أيها الأحمق، لقد حطَّمت روحي وقلبي وكياني، وحطَّمت الرابط المُقدَّس الذي كان يربطنا.

سرقت حلمي، وقتلت مستقبلي، ودفنت حاضري، واحتفلت بقتلك وانتهاكاتك وخبثك وظلمك وخيانتك.

جعلتني لعبة من ألاعيبك القذرة، تمارس معي وتسلبني الحياة والعيش بسلام.

أدخلتني معك في حروب لا نهاية لها، وأسقيتني السم بكأس من ذهب، وجعلت كل حياتي ظلامًا دامسًا لا نور فيها.

سُجِنت في عالمك القذر.. ها أنا أقول لك يكفي ما حل بي وإلى هنا تنتهي كل تلك الحروب والصراعات؛ لكي أعيش باقي عمري في سلام.

ها أنا أعلن الحرية والسلام النفسي لحياتي. ودعًا وبلا عودة إلى عالمك المظلم وعالم العبيد.. أنا حرة ومستقلة بذاتي، ارحل وبلا عودة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة