لم أحييتني؟
وأنت الوحيدة تعرفين
بأن الموت لي
يعني الحياة
وأن في إحيائي
نهايتي
لم أحييتني؟
ولم تتركي لي
حتى
قبري الذي
كنت فيه أعيش موتي
ودمرته
لم أحييتني؟
وأخرجت رفاتي
وأعدت جمعها
وجعلت منها كيان
وقوّمته
ولم
تلك الحياة؟
وأنت الوحيدة
تعرفين
أنها
هي التي أماتتني
وداخلي قتلتُها
فلم إليها من جديد
أعدتني؟
لم أحييتني
وبإصرار منك
تمنعين الموت عني
وبالنجاة بشرتني؟
لم أحييتني
وأحييت كلماتي
التي كنت أقدمها
قرابين لنفسي
وأعلنتها
وللعالم قدمتها
ووضعت صوتي
الخافت
خلف مجهر
وأسمعت
به كل الخلائق
وأعلنتني؟
لم أحييتني؟
وأعدت
لذاك المارد الجبار
روح الأمل داخلي
وقد ظننت أنني
في اليأس دفنتني
هل أحييتني
لأعود للمرة الـ...
للمرة التي
لا
أعرف كم تعدادها
أم لأن موتي انتهى
وحان وقت ميلادي
المتكرر؟
ومن جديد
حقت علي
بدايتي
لم أحييتني؟
وأقنعتني
بأن الموت
لا يليق بي
وفي الحياة أحييتني
ألم تعلمي بعد أنني
عكس قوانين الحياة
ولا هي تنطبق عليّ
ولا تميتني
أنا أختنق
لو للهواء الطلق
عرّضتني
دعيني يا محيية الروح
ومعالجة النفوس
ولا تحاولي إصلاحي
أو ما فسد داخلي
فأنا الذنب
ولست المذنب
والكل بالله
يستعيذ مني
سأعود الآن منسحبًا
بإرادتي
كفي عن المحاولة
ولا تعدي
ذاك عيب في
عودتي إلى موتي
تعني
الحياة لي
إني أولد من جديد
فلا تتعجبي
كثيرًا، أنت أحييتني
وكثيرًا من الموتى
داخلي
لم أعرفك
لم آتِ إليك
ولم تأتني
لم أخترك
لم ألقك
وليست صدفة
أن تجدينني
لم تدخلي حياتي
بل
عليّ من السماء تنزلتِ
في ليلة كان مقدارها
عليّ
كألف سنة
في ليلة كانت بها أقداري
مؤلمة
وما أدراك
بقدري
ويوم تنزلك عليّ
تغيرت أقداري
ومقداري
وتجلت قدرتي
تغيرت قوانيني
وعلمي ومعاملتي
حتى عُملتي
تبدلت أحوالي
وهدأ
اضطراب حالاتي
وتحملت حمولتي
واليوم أعود إلى قبوي
بحال غير الذي أخرجتني
وهذا أنا بين يديك
كلمات
تقرئينها
ومنها الشكر إليك
ومني إليك مثلها...
كلمات أنا تائهة فمن ذا الذى
يجمع حروفها ويعد لقلبى نبضاته
بعد ما اتعبه هجرا فنكسر
دمت مبدع استاذى الفاضل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.