خاطرة "لماذا تحكي؟".. خواطر اجتماعية

صار عدد من الناس لا يفضلون التحدث مع غيرهم ويفضلون الصمت على الكلام مطلقًا، وصار البعض يحدث نفسه بنفسه دون التوجه إلى أشخاص وسؤالهم عن السماح لهم بالحديث عما يريدون التعبير عنه، صار الكلام عبئًا على كثيرٍ منا هذه الأيام، وأصبح البعض في غنًى تام عن الاستماع.

وتسبب في ذلك فكرة الحكم على غيرك وإبداء نصائح دون الحاجة إليها، وأصبحت تلك الفضفضة التي نلجأ إليها نوعًا من التعري للبعض الآخر، فقرر الشخص ألا يتعرى إلا أمام نفسه أو يحدث ربه بما يكمن داخله.

وأصبح عدد منا يلجأ إلى فكرة الـ (journaling)، وهو كتابة ما يمرون به ويشعرون به، وأثبت كثير أن الورقة والقلم خير رفيق وخير صديق، وذلك ساعدهم كثيرًا على عدم الشعور بالعار والخزي، الذي يشعرون به عندما يحكون مع أي شخص آخر في اللحظة نفسها أو فيما بعد.

لقد أثبتت الأقاويل بأن أقرب الناس أيضًا سيتذكرون ما حكيناه لهم وسيستخدمونه ضدنا في يوم من الأيام.

لكن دعونا ننشر هذه الثقافة، وهي ثقافة توضيح ما نود ونريد للآخرين أن يفعلوه لكي يتفهمونا في مثل هذه المواقف، عندما تريد أن تحكي من باب أنك تريد أن تفضفض.

وأن تستخدم هذه الطاقة التي داخلك للحكي فقط، ولا تريد لأحد أن يحكم عليك وضح ذلك للشخص الذي قررت مشاركته هذا الفعل، وضح له أو لها بأنك تريد الكلام فقط للكلام، وليس من باب إبداء النصيحة، وأن هدفك الآن هو ليس الحصول على النصيحة، لكن مشاركة ما تشعر به، والعكس صحيح، فإن أردت النصيحة وضح أيضًا لهؤلاء الأشخاص ذلك.

من المهم جدًّا التعبير عن مشاعرنا ومساعدة الآخرين على فهمها، كل منا يري الأمر بعينيه عندما تأتي فكرة الكلام والمشاركة، لذلك فعلينا توضيح غرضنا من هذا الكلام.

 

ذلك سيساعد الشخص على أن يعبر عما في داخله، وسيساعد الطرف الآخر في توفير الطاقة التي سوف يستهلكها للتفكير في النصيحة، وكيفية توجيهها للطرف الذي يحكي، لكن لا تكتم ما تشعر به، جد الطريقة الصحيحة للتعبير عما في داخلك، وجد الناس الذين يستطيعون مشاركتك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

هذا الشرح كذلك ممتاز.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة