أتيأس ولك رب يقول: (ورحمتي وسعت كل شيء).
أتحزن؟
ولك رب يقول: (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا).
أتفقد الأمل؟
ولك رب يقول: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾.
كان حزينًا، لكنّه أنيس الطَلعة، وكان بائسًا، ولكنه سليم الصدر، وكان في ضيق، ولكنه واسع الخُلُق.
فالإنسان مهما طال حَولُه، وكثُر طَولُه، واتسعت مذاهب قوَّتِه، فليس ببالغٍ من هذه الدُّنيا ما يريد، لولا زهرة الأمل التي يتعهدُها الدِّينُ بالسُّقيا في قلب المؤمن، فيستروح منها ما يروِّح عن قلبِه، ويُسرِّي عن نفسه.
إن جلستَ تُقارن حالك بحال غيرك في السرّاء والضرّاء، وتتساءل عن مُعافاته ونجاحه وسوء حالك وتعبك وبلائك: فستضيقُ عليك نفسُك وتضيقُ عليك الأرض بما رَحُبَت؛ وستترك الدعاء وتستسلم للجزع والتسخُّط؛ بل عِش في كنف الرِّضا عن الله وواصل الدعاء وانتظر فرَج الله بإيمان عميق بحكمة الله.
اﺻﻨﻊ ﻟِﻨﻔﺴﻚ ﺃﻣﻼً، ﻛﻔﺎﻙ ﺗﻌﻮﻗﺎً ﺑﻌﻘﻠﻚ، ﺍﺳﺘﻘﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﻳﺪاﻙ ﻛُﻠﻤﺎ ﺗﻌﺜﺮﺕ ﻗﺪﻣﺎﻙ، اﻋﻠﻢ أﻧﻬﺎ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺃﻣِﻠﻚ، ﻛُﻒ ﻋﻦ ﺍلاﺗﻜﺎﺀ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻛﺘﺎﻑ ﻏﻴﺮك.
مهما حدث في حياتِك ومهما بدت الأشيَاء مُزعجة، فلا تدخُل رُبوع اليَأس، وحتى لو ظلّت جميع الأبواب مُوصَدة، فإن الله سيفتَح دربًا جديدًا لك.
وتذكر دائمًا... فالحزن لا يحي الموت من قبورهم بعد أن أخدهم الله، فالحزن لا يجعل المرأة أن تنجب بعد أن أكد الأطباء بأنها عقيمة، فالحزن لا يشفي مريضًا وأن السرطان يتغمد بين أحشائه.
إن الأفراح مُقبلات فأبشر وثق بالله.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.