خاطرة "لماذا أنا؟".. خواطر حزينة

لا أجيد الكتابة ولا الشرح عن ما يجري في أعماقي، لكن يوجد لدي تساؤلات كثيرة.. لماذا أنا؟

عندما كنتُ في سن المراهقة تقدَّم ابن عمي لخطبتي ورفضت، لكن لم أحسن بإقناع أهلي أني لا أتقبل أمر الزواج.

بعد مرور أشهر قليلة اكتشفت أنه يتعاطى، وأن عليَّ أن أقف معه لأجعله يتوقف عن هذا الأمر، بعد ما طرد من بيت أهله ووظيفته، وقفت بجانبه وأقنعت أبي أن يوظفه بعد عناء شديد معه.

لقد رعيته أنا وأهلي في منزلنا أشهرًا عدة من رعاية وأكل وشرب وسكن كامل إلى أن استعاد نشاطه ووقف على قدميه، اتفقنا على موعد الزفاف، وحينها بدأت قصتي قبل موعد الزفاف بأسبوعين.

ذهبت إلى البيت بعد التسوق لتجهيزات الزفاف وكان معي خطيبي، قال لي: "أنا سوف أذهب وأعود إليك في المساء"، قلت له: "أنا بانتظارك سوف أجهز العشاء لنأكل معًا، أعلم أنك تحب أكلي".. فابتسم ورحل.

جهزتُ العشاء واعتنيتُ بنفسي جيدًا، لبست ثيابًا جميلة، ووضعت مساحيق التجميل، وانتظرته، إلا أن الوقت مر ومر اتصلت عليه كثيرًا فلم يجب على اتصالاتي مما اضطررت لإخبار والدي، وبعدها نظر والدي إليَّ دون كلام، وكانت عيناه مملوءتين بالدموع. فقلت له ماذا حدث؟

سكت ونظر وسألته مرة أخرى "ماذا حدث؟" قال لي: "أنا لا أوافق على زواجك بابن عمك". فقلت له: "لماذا تتكلم الآن هكذا؟"

قال إنه اكتشف بأن خطيبي على علاقة بأختي!

سكتُ ولم أحدثه أيامًا، ثم تفاجأت بورقة طلاق منه دون أن نتحدث بما فعل بي! جرحني وآلمني واستهان بي وبمشاعري، ترك لي تساؤلات كثيرة لماذا أنا؟

لم يسمعني ولم يشرح ما فعله، وكأن شيئًا عاديًا حدث معه! لماذا آذيتني وآلمتني؟ أشعر أن ما حدث وكأنه كان بالأمس رغم مرور سنين عليه، لكن الوقت لم يداويني. نحن فقط من نختار أن نتعافى من الخذلان وفقدان الأمل، نحن فقط بيدنا أن نكون على الصورة التي تشبهنا.

في داخلي جرح يؤلمني.. لماذا أنا؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب