لا تخلط بين الكرامة وسوء الأخلاق، ولا تخلط بين الكبرياء والكبر.
الكرامة وسوء الأخلاق
الكرامة هي ما يستحقه الشخص من احترام لذاته؛ لذا هي لا تتعارض مع اعتذارك لغيرك، فالاعتراف بالخطأ والتراجع عنه يزيد كرامتك أمام الآخرين؛ لأنهم وقتها سيعلمون أنك شخص سوي نفسيًّا، ولا يتمادى في الأخطاء، ويعلم متى يتراجع عن الخطأ عندما يدرك أنه أخطأ.
أما سوء الخلق فهو أن تتمادى في الخطأ لجبن شخصيتك، من مواجهة نتيجة أفعالك؛ فيعلم مَن حولك أنك تتصف بصفتين؛ الجبن عن المواجهة، والضعف عن تحمل النتيجة.
الكبرياء والكبر
توجد شعرة فاصلة بينهما، الكبرياء هو الرفعة والكمال الذاتي وهو لله، ولكن نعلم جميعًا الحالة التي تصيبنا في هذه المواقف، حالة عاطفية من الكبرياء تتأجج بداخلنا، تجعلنا نشعر أن الاعتذار تقليل للذات؛ فنتعالى قليلًا، وتزول هذه الحالة عند أول فرصة لنا في الاعتذار، أو عندما ندرك تمامًا كم كنا مخطئين، لتنتهي باعتذارنا عن خطئنا.
أما الكبر فهو التعالي على الاعتذار وأنت تعلم بداخلك أنك على خطأ، بل يكون بداخلك تصميم على أنك لن تعتذر حتى وأنت تعلم أنك على خطأ، بل هذا الكبر يمكن أن يزيد عنادك لترتكب أخطاء أخرى بحق الشخص نفسه.
الكبر يجعلك تشعر أن الاعتذار يكسرك أمام الآخرين ويُضعف منك فتستمر جاهدًا في محاربة كل شيء لكيلا تعتذر، وتحارب ضميرك وعقلك والآخرين وتعصف بك مشاعرك؛ لأن نفسك تشعر بالكبر ولا تريد التراجع.
الاعتذار يخلِّص النفس من الآثام، وتحتاج فيه إلى القوة لمواجهته وتحمُّل النتائج؛ ليُخلق من بعدها شخص ذو وعي وإدراك نفسي وعقلي سوي يعلم أن الخطأ خطأ ولا بد من تصحيحه.
اعتذر وأنت لم تخطئ
إذا اعتذرنا ونحن مخطئون، نعتذر عن خطأ ارتكبناه ولكن لماذا نعتذر ونحن لم نخطئ؟ نعتذر أحيانًا ونحن لم نخطئ للحفاظ على علاقات لها أهمية كبيرة في حياتنا، إذا كنتِ أمًّا ولكِ ابنة ترى أنكِ أخطأتِ بحقها، ومن وجهت نظرك أنتِ هي المخطئة في حقك، فماذا يكون حل هذه المشكلة؟
إذا لم يكن لنا نقطة تجمعنا، ستفرقنا المواقف والأيام.
لهذا تكون هذه من أجمل الباقات الوردية المعطرة بعد أي خلاف أو موضوع أو مشكلة نختلف فيها، عندما يتنازل طرف منا لإرضاء الآخر. ليس ضعفًا ولكن تقديرًا وحبًّا لهذا الشخص وهذه العلاقة.
ليست إهانة
إنها معادلة صعبة؛ لأنك تخاطب فيها عقلك وقلبك، أنت ترى أنك لست مخطئًا! هكذا يقول لك عقلك، ليرد قلبك عليه بأنه لا يبالي، ويريد الاعتذار للحفاظ على هذه العلاقة وهذا الشخص.
كيف تعتذر ولا تكون إهانة لك ولمشاعرك؟
الإهانة هي عندما يفقد العقل السيطرة على القلب وتصبح بعض العلاقات سامة، ونكتشف بعد ذلك إدماننا لهذه العلاقة.
نعم هنا يُعد الاعتذار إهانة؛ لأنك لا تفرق بين العلاقات التي يجب أن تعتذر لها وإن لم تخطئ، والعلاقات التي يجب ألَّا تتنازل لها حتى وإن كان التنازل اعتذار. فرق بين من يجب أن تعتذر له وأنت لم تخطئ، ومن لا يستحق هذا التنازل الكبير.
جميل جدا سلمت يداك فعلاً تبا باعتذار لشخص سام في حياتنا اهانه والف اهانه جميلتي استمري ولوسمحتي اقرائي مقالتي واعطيني رئيك واعجابك المميز👌
شكر ا لكي عزيزتي . اتابعك
جمييييل
سعيدة برأيك هذا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.