كان هو دائمًا من يقف بجانبي، من يحل مشكلاتي ويخفف عني همومي ومصائبي.. كان هو أهلي ووطني وأصحابي.
هو الذي يَروي سمعي بسماعه وتشتاق يداي لعناقهِ.. هو فقط من يضفي اللون على أيامي ومن تقر عيناي برؤيته والنظر إلى ابتساماته..
في كُل مرة لم يفشل أن يرسم الابتسامة على وجهي، ولا بمسح الدمعة عن خدي.. لم يتركني وحيدة رغم بعدهِ ورغم آلاف المدن والحدود بيننا، لم أرغب يومًا إلا بسماع صوته، وحده صوته من يمسح عن قلبي أحزانه ويدخل السكينة إليّ.. ويدفئ روحي الباردة!
لم أهرب يومًا إلاّ إلى أحضانه وحده هو الأمان بين يديه، كانت كلماتهُ هي دواء قلقي.. وعيناهُ متسع أحلامي وبيتي وأطفالي.. أحبه.. أحب كل ما فيه.. ولو كان خيارًا من خيارين لاخترته.. ولو كان يقف بيني وبين العالمين لقطعتهم وأخذتهُ ولو كان موتي فيه... فأنا من أول ما عرفتهُ، حياتي وهبته.
ها هو العام الجديد.. ندخلهُ معًا يدًا بيد وقلبًا مع قلب.. عام ثامن لنا معًا، أرجو أن نبقى لآخر العمر معًا...
ها هي ذي الأعوام مرت والأيام انقضت.. كل شيء مضى وقضى فيها وانتهى.. ها هو عامنا الجديد ساعة ويدق الأبواب علينا..
سأفتح له بكل حب ورحابة صدر.. أريد أن أتغير، أن أتصالح مع نفسي ومع العالم بعد سنين الجفاء، أريد أن أحبو إليك من جديد كطفلة بريئة بقدمين ويدين صغيرتين تحبو للمرة الأولى نحو والدها..
أريد العبور من هذه المرحلة ومن كل ما مررت به.. أريد التخلص من الصعوبات والأحزان والليالي السوداء التي أعمت عيناي.
أريد التطلع للأكثر والأجمل.. للأعلى بنظري أنا.. للنسخة الأفضل من نفسي.. للأحن والأفضل والأسمح..
سأمضي قدمًا ولن أسمح لأي ظرف ولا لأي شخص ولا لأي عقبة أن تزعجني أو تقف بطريقي بعد الآن عام جديد سيدخل حياتنا.. أتمناه كما كنا دومًا.. أحبك في عامي الجديد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.