خاطرة "لكي تستمر".. خواطر اجتماعية

في حياة الجميع شخص أو أشخاص مميزون جدًا، منهم الصديق أو الحبيب، فهاتان العلاقتان -الحب والصداقة- من أرقى العلاقات في حياة البشر أو لنقل حياة الكائنات جميعها على هذا الكوكب.

لكن توجد بعض العوائق التي تمنع بعضنا من أن يكمل في هذه العلاقات، فمثلًا بعض علاقات الحب قد لا تكون صادقة، وقد تكون مجرد نزوة أو مشاعر عابرة، فلا تكون نابعة من أعماق القلب، وقد تكون تعلقًا فقط أو تعودًا على ذلك الشخص ووجوده في روتينك اليومي.

فليست كل العلاقات صادقة وحتمية، وليست بالضرورة أن تكون حبًا حقيقيًا يستحق من أجله أن تضحي بكل شيء.

لكننا نجد بعضنا يتأثر بمجرد ظهور الملامح الحقيقية لتلك العلاقة، فيحزن ويتشتت ويضيع، وقد يودي بنفسه إلى الهلاك، وقد يترك الشخص كل شيء مهم في حياته من أجل هذه العلاقة التي لم تكن ناجحة، والهدف من هذا الكلام هو أن الحياة يجب أن تستمر، ويكمن ذلك في التحقق جيدًا من هذه العلاقة، فلا تنخدع ببعض التعبيرات الظاهرية ممن هم حولك، فتفسر ذلك على أنه حب أو شيء من هذا القبيل، لكن لكي تستمر الحياة ابحث جيدًا، ودقق في كل التفاصيل، لا تتسرع وتحكم على حب أحدهم لك، فقد يكون كما ذكرت سابقًا نزوة أو شيئًا آخر.

لكن لتستمر لا تغص في بحر لست تعلم أخطاره، ولا تضع قدميك في أرض مهتزة فتنهار وتسقط؛ لأن الحب يا سيدي أرقى من أن يُنسى أو أن يؤذي شخصًا ما، أما ما يؤذي هو مشاعرهم الكاذبة التي تحبط كل أفكارك وتخيلاتك عن تقديسهم لعلاقتهم بك.

ولنذهب قليلًا بعيدًا عن هذا، ولأروِ لك نبذة بسيطة عن تجربة شخصية، فقد كنت أعرف كثيرًا، وذهبت مع كثير، لكن لم أذهب مرة واحدة في غمار علاقة صادقة نابعة من القلب سوى مرة واحدة، وكانت هي الهلاك المحتوم.

كانت هذه العلاقة لذيذة بقدر إيلامها، شهيةً بقدر مرارتها، سعيدة بقدر ما أبكتني عند النهاية؛ لأني وقعت في حب من لا يمكن أن يجعلني الأولى في حياته، ليس لأي سبب سوى أنه لا يمكن أن يحدث ذلك، لا يكمن أن تجمعنا الأقدار يومًا ما، ويمكن أن أكون مصابًا بالجنون من غرامي بها.

لكن لو كنت قد تفحصت الأمر جيدًا قبل الوقوع في هذه المتاهة لاستطعت إكمال الحياة بعد أن توقفت؛ لذلك لكي تستمر الحياة لا تغامر بعلاقاتك بأحد، ادرس ذلك الموضوع جيدًا، ومن الصحيح أن القلب وما يهوى، لكن لا بد من حدود، وعليك أن تتعامل معها وتنظر إلى علاقاتك من كل جانب، فمن سيضع نصب عينيك هلاكك فابتعد عنه بسرعة.

واعرف جيدًا أن الاهتمام هو من يولد الحب، فلا تهتم وسوف تزول عنك غيمة الحب، وكذلك هي الصداقة، ولو ذكرت لك كثيرًا منهم أقسم أنهم أصدقاء ساعة، وليسوا بأصدقاء حقيقيين يمكن أن يرافقوا رحلة سفينتك في ظلمات البحار، وستكون أول من يرمونهُ من السفينة لكي يصلوا إلى بر الأمان.

لكي تستمر الحياة لا تتعمق، لا تبالِ برحيل أحد أو بقائه.

لكي تستمر الحياة كن سطحيًا أكثر من أن تكون عميقًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة