خاطرة "لا تيأس ولا تفقد الأمل".. خواطر وجدانية

قد تهزمك الأيام وتصدمك صدمة تجعلك مقهورًا لا تلوي على مجال تذهب إليه، وتضيق عليك كل السبل، وأنت تتلوى من الألم، وتعتقد أن أبواب السماء أغلقت دونك.

لكن بعد أن تفيق من غفوتك وقنوتك فإنك ترفع رأسك إلى السماء، وتطلب المدد من الله الذي لا ينام، وتبكي من حرقة ما أصابتك، فجأة تسمع نداءً يهز الكون ويثبت أقدامك المرتعشة، ويقول لك: "لا تخشَ شيئًا أبدًا، ثق في أن من خلقك لن يضيعك؛ لأنه هو السند لكل محتاج وهو المعين على كل خوان وكل لئيم".

اعلم يا أخي أن الأيام دول، وقد مررتُ بصعاب كثيرة وتعرَّضتُ إلى مؤامرات لا تحصى من بعض الناس الذين كنتُ أمد إليهم يد العون، لكنهم يخذلوني في محنتي، بل سخروا مني ووصفوني بأنني منحوس، والابتعاد عني هو الحل الأمثل، لكنني لم أقنط من رحمة الله تعالى أبدًا، وكنتُ أجتهد بالدعاء نهارًا وليلًا، وأدعو الله أن ينصفني ويفضح هؤلاء الأشخاص الذين يخدعوني، بل أخذوا مني المال بالحيلة؛ لأنني كنت قد وثقت بهم وعاملتهم بحسن النية.

لكنهم ردوا عليَّ الإحسان بالإساءة، وعلى المعروف بالجفاء، واعتقدوا أنني قد انتهيت ولن تقم لي قائمة أبدًا.

لكن دارت الأيام، وخرجت من أزمتي قويًّا، وعافاني الله فعلًا، وأخرجني قويًّا، وأفسح لي مجالات رزق واسعة؛ لأنني اجتهدت وأردت أن أقف على قدميّ، وأن أعيد حساباتي وأنجح في أعمالي فعلًا.

لم أغتر على الرغم من الخير الذي غمرني الله تعالى، يمكن أن يجعلني أغفل واجباتي نحو عباد الله، وأطيح بالضعفاء والفقراء، وأنكل بالأشقياء الذين يحاربوني في لقمة العيش.

حققت ثروة هائلة بفضل الله جعلتني أغامر بعمل الخير، وأنفق على مشروع خاص بي يخرج طاقتي المختزنة داخلي.

بدأت بشراء قطعة أرض بعد أن درست المشروعات المتاحة، التي يمكن أن تدر أرباحًا، وتفتح أبواب الرزق لأصدقاء ضاقت عليهم سبل العيش وملكهم الحياء أن يمدوا يدهم بالسؤال.

وقد بنيت ورشة نجارة لتصنيع الأثاث المنزلي بخامات صديقة للبيئة، وفي الوقت نفسه موفرة للمال والجهد، لا سيما مع ارتفاع أسعار الشاب المستوردة.

فبعد أن جمعت فريق العمل ودفعتهم للدراسة الفنية على أكمل وجه، وقدَّمت لهم الدوافع حتى لا تفتر عزائمهم، وفعلًا وجدت فيهم استعدادات لتطوير القدرات.

وكانت الورشة مكتملة بماكينات متطورة تستطيع تقديم منتج محلي متميز وما يفيض في هذا المنتج يمكن تصديره.

كان كل شيء مدروسًا وليس فيه عشوائية، وبذلك فإن النجاح مضمون فعلًا.

بدأتُ بعد تلك الرؤية في الدعاية لإنجاح المشروع عن طريق فريق العلاقات العامة، الذي بذل جهدًا مخلصًا في سبيل إنجاح هذا المشروع، الذي خرج إلى النور بأبسط الخامات، لكنه قدَّم منتجات متميزة بالمتانة إلى جانب الذوق العالي.

وهذا يثبت أن الإنسان الذي يريد النجاح ويتوكل على الله سيفلح، وقد أصبحت من أصحاب رؤوس المال المعدودين في بلدي.

بعد نجاحي في مشروعي الأول بدأتُ التخطيط في عمل فروع أخرى في العديد من المحافظات، وتوظيف جيل من الشباب ضاقت به سبل العيش ورأى أنه لا أمل في الغد ومن حينها اختار الجلوس على المقاهي وإهدار كثيرٍ من وقته الثمين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة