ونحن في طريقنا لخوض تجربة الإبحار والغوص في الأعماق بحثًا عن لا شيء، وطمعًا في نيل الإعجاب وخوض المغامرات، مع معرفتنا وإدراكنا بأننا نغرق وفي طريقنا للهلاك، وعلى الرغم من ذلك نكذِّب ما نراه، وننكر الحقائق الجلية التي تزداد وضوحًا كلما اقتربنا من الأخطاء، ووقعنا في فخ الغفلة.
ونبحث في داخلنا عن شعور حزين يبرر كل ما نقترفه من أخطاء وما نرتكبه من حماقات في حق أنفسنا وحق الآخرين، ونتناسى تلك التعاليم الربانية التي ترشدنا إلى طريق الصواب، وتعيدنا إلى إنسانيتنا الفاضلة، وتوقظ في داخلنا مشاعر الربانية وأحاسيس البشرية الأصلية بأخلاقها النبوية وصفاتها الملائكية.
إن الدعوة إلى التحرر والانفتاح بدواعي التطور والتجديد ليست سوى مبررات، الهدف من صياغتها هو سحب كثير من الشباب في مجتمعاتنا العربية إلى شباك العلمانية و(انعدام الدين)، وإيقاعهم في فخ التشكيك بهويتهم العربية ودينهم الرباني وتعاليمهم الأصولية وعقيدتهم، والطعن في الحجج والبراهين التي كانت وما زالت سببًا لإيقاظ البشرية من سباتها العميق، وكانت سببًا لوصول الدين والتعاليم الربانية والمنهج النبوي إلينا بما تحمله من قيم وأخلاق تهذب النفوس، وتزكي العقول، وترفع شأن الإنسان، وتوضح أسمى هدف من وجود الإنسان على كوكب الأرض.
اقرأ أيضًا: خاطرة "ما هو دينك؟".. خواطر اجتماعية
ديننا الإسلامي يتميز بالمرونة والانفتاح على الآخرين، ويدعو إلى التطور والبحث، ومزيد من التعلم والسفر والانخراط في مجالات الحياة، والمشي بتوازٍ مع الأديان والشعوب الأخرى، بشرط ألا يؤثر هذا الانفتاح في مبادئ وأسس ثابتة.
فالإسلام أخلاق وتعاملات وترغيب، وممارسات إنسانية، وقيم ثابتة تتماشى وظروف الزمان والمكان، وتتمثل في تعاملات الناس ومعاملاتهم مع كافة الشعوب والمجتمعات؛ لأنها قيم جوهرية زُرعت فيهم بالفطرة، ويسعون دائمًا لتطبيقها، بغض النظر عن الطريقة والأسلوب، ومهما كان الانتماء.
اقرأ أيضًا: الأساس في تغير أخلاق الناس
نعم.. مارس حياتك بالطريقة التي تناسب تفكيرك، مارس هواياتك، سافر، تفنَّن في طريقة تعاملك مع الآخرين، غيِّر أسلوب حياتك وطريقة كلامك ونمط تفكيرك، ولكن بما لا يتعارض وقيمك ومبادئك السامية، وبما لا يقلل احترام ونظرة الآخرين لك؛ فأنت تمثِّل جوهر هذا الدين، وأنت بمنزلة سفير للمسلمين في أي مكان وزمان.
ممتاز
صح قلمك مبدع فى طرحك لأفكارك
👍🌷
مروركم الاروع استاذة
اسلوبك جميل
شكرا 🌹
رائع
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.