خاطرة "لا تتزوج يا عزيزي".. خواطر وجدانية

هذا الزمن هو الأسوأ؛ لذا انتبه لكلمات هذا الجيل وخاصة جيل الألفينات، قد نشأ على المفاسد، قد نشأ على الأوبئة، قد نشأ على الأمراض..

وسوء ومفاسد وأوبئة وأمراض هذا الزمن هي التكنولوجيا والتقدم والتحرر والحرية، وتلك الأشياء لأننا بالخطأ فهمناها فضاع بيننا معناها..

ترى الشاب والفتاة في سن المراهقة متواعدين، وفي علاقة غرامية، وأحلاماً وردية، وخلف ظهرهما الدراسة، ويتغازلان ببعضهما طوال الليل، وكل منهما يُبين محاسنه للطرف الآخر.

نعم محاسنه فقط، فالشاب يبحث عن فتاة تملك جسداً مثيراً وجذاباً وجميلة الملامح وهي كذلك، وأهليهما لا يعلمان عن الأمر شيئًا، قد ترى كل ذلك أمرا عاديًا!

حسناً ربما سأتفق معك لأنه هيِّن بالنسبة لما هو قادم، حيث أصبح من الطبيعي في مجتمعنا الشرقي أن تكون هناك علاقة صداقة بين الشاب والفتاة خارج مجال العمل والتعليم وداخله، هذا وإن كنا نرفض هذه العلاقة بتاتاً..

لك أن تتخيل أن تتزوج فتاة وأنت جالس بجانبها فتجد صوت هاتفها يرن فتُجيب هي فتراها تتحدث وهي تضحك، وهي في قمة سعادتها، فتسألها مع من تتحدث، فتقول لك إنه صديقي

أمُتخيل أنت ما الذي ستفعله حينها أخبرني أليس لديك الحمية والغيرة اللتان من المفترض هما فطرة فيك، وإن لم تكن كذلك، ألم يربياك والداك على ذلك منذ نعومة أظافرك؟ 

سألت أحدهم هذا السؤال، فقال لي سأقطعها إرباً إرباً، أأخبرك ما هو أسوأ من ذلك؟ فقد تعود من عملك ذات يوم فتجد زوجتك بصحبة أحد الأشخاص سواء تعرفه أو لا تعرفه أو صديقاً لكما يضاجعان بعضهما، سأخبرك ما الذي ستفعله ستأخذ الأمور ببساطة فهما يستمتعان ببعضهما البعض أأخبرك المزيد؟ بل ربما تذهب وتُعِد لهما الطعام بعد المجهود المبذول منهما في المضاجعة على سريرك..

هذا ما يريد إيصاله إليك الغرب هذا ما يريدون به إقناع عقول شباب، وبنات الشرق الأوسط تحت مسمى الحرية، نحن من المفترض أن نعلم الصواب من الخطأ، والحلال من الحرام..

لنا عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها، ولا يجوز مخالفتها، ومع ذلك تجد الشباب والفتيات على التيك توك والسوشيال ميديا في أسوأ صور ومشاهد، كيف لهؤلاء أن يكونوا أمهات المستقبل، فلا احتشام ولا حياء ولا خُلق ولا احترام.

لا أقول إنه ليس هناك فتيات محتشمات ومحترمات بل يوجد، لكنهن قليلات العدد عظيمات الشأن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة