خاطرة "لا تبح بكل شيء".. خواطر وجدانية

تمرُّ على المرء أمور قد لا يستوعبها، ولا يعرف كيف يتعامل معها؛ لهول الصدمة التي يمر بها، فيحتاج إلى حلول يفكر في أن يختار منها حلاً يناسب المشكلة بعد أن يربط الحدث الذي يمر به بالأحداث السابقة التي مر بها سابقاً كي يجد لنفسه مخرجاً.

ولكن قد تأتيه أفكار يحتار بينها أياً منها يختار، ويستشير إخوانه وأصدقاءه، فيعطي كل منه رأيه بحسب تجربته وخبرته في مثل هذه المواقف، فيطرحها على الطرف الآخر، قد يرى الإنسان أكثرها لا تناسبه لأنها في ظروف اختلفت.

ويبقى الإنسان يتحدث عما يواجهه، وكيف يجد مخرجاً من أمره، وجعل الصديق مؤتمناً على أسراره، وبدأ يتحدث عن تفاصيل المشكلة، وأكثر مشاكلنا من القيل والقال وكثرة السؤال، ففيهما مشاكل لا تنتهي لأنها أساس وبعد سرد القصة وإحداث المشكلة بالكامل يعطي حلولاً، ثم ينقل المشكلة بصورة مغايرة لشخص آخر، والشخص الثالث قد يكون الكلام لا يستسيغه، فيرجع لصاحب المشكلة الأصلية بصورة أخرى، فتحدث تشتت بالعلاقات وسوء فهم..

يجب اختيار الشخص الثقة الذي لا تؤول الأمور من بعده إلى سوء، فقد يعطي رأياً وكلاماً جيداً، وينقل الكلام السيئ، ويترك المواقف الطيبة، والكلام الطيب، وأثره في الإنسان، وفي سلوكه، وتعامله، وأسلوبه في المجتمع..

نحن بحاجة إلى احتواء في المواقف الصعبة أكثر من النصيحة في هذه الحياة، وفي هذا المجتمع الذي لكل فرد أثره مهما كان هذا الشخص، وأي فئة عمرية، فحري على الإنسان اهتمامه بكل التفاصيل مهما كانت تصرفات كلامه، وضرورة اختيار وانتقاء الألفاظ، واختيار الأخبار السارة كي ينشرها في المجتمع، ويخبر الآخرين بها، ويبتعد ما يسبب التفرقة والألم للناس.

وفي هذا الحال، صنعنا مجتمعاً متكافلاً متعاوناً فيما بينهم؛ لأنه ابتعد عن كل معكرات المزاج، واستفاد من الكلمات الطيبة، وابتعد عن القيل والقال، والتهم الباطلة والأفكار السيئة التي هي سوء الظن بالأخير، التي تخلق أجواءً مشحونة بالكره والبغضاء.

فكلنا نساهم في جعل المجتمع راقٍ وواعٍ مهما كنا، ومهما كانت مهننا وأمورنا، فكلنا يحمل سمات شخصية تسهم في بناء المجتمع الراقي والمتقدم؛ لأن فيه أفراد متفائلين متحلين بالعقل، والمعرفة، وحسن الأخلاق، وترك الحقد، والنميمة، والكره، والتفرقة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
ديسمبر 4, 2023, 12:50 م - عبدالله مصطفى المساوى
ديسمبر 4, 2023, 9:30 ص - ليلى أحمد حسن مقبول
ديسمبر 4, 2023, 7:52 ص - ألولا عز الدين
ديسمبر 2, 2023, 3:30 م - قدوه نمر الشعار
ديسمبر 2, 2023, 8:20 ص - سندس إبراهيم أحمد
ديسمبر 2, 2023, 7:52 ص - نور الدين شعبو
نوفمبر 29, 2023, 2:41 م - يغمور امازيغ
نوفمبر 29, 2023, 8:24 ص - غزلان نعناع
نوفمبر 29, 2023, 7:31 ص - سادين عمار يوسف
نوفمبر 28, 2023, 7:06 ص - أسماء مداني
نوفمبر 27, 2023, 2:42 م - براءة عمر
نوفمبر 27, 2023, 1:17 م - عزوز فوزية
نوفمبر 27, 2023, 6:34 ص - بشرى حسن الاحمد
نوفمبر 26, 2023, 2:24 م - إبراهيم محمد عبد الجليل
نوفمبر 26, 2023, 10:15 ص - ايه احمد عبدالله
نوفمبر 26, 2023, 9:51 ص - ليلى أحمد حسن مقبول
نوفمبر 26, 2023, 9:27 ص - رولا حسن ابو رميشان
نوفمبر 26, 2023, 8:03 ص - رولا حسن ابو رميشان
نوفمبر 26, 2023, 7:52 ص - رولا حسن ابو رميشان
نوفمبر 26, 2023, 7:35 ص - رولا حسن ابو رميشان
نوفمبر 26, 2023, 7:01 ص - محمد بخات
نوفمبر 26, 2023, 6:32 ص - رولا حسن ابو رميشان
نوفمبر 23, 2023, 12:46 م - رانيا بسام ابوكويك
نوفمبر 23, 2023, 10:41 ص - سفيان صابر الشاوش
نوفمبر 23, 2023, 7:26 ص - سفيان صابر الشاوش
نوفمبر 22, 2023, 2:20 م - محمد سمير سيد علي
نوفمبر 22, 2023, 2:00 م - عبدالخالق كلاليب
نوفمبر 22, 2023, 6:45 ص - محمد بخات
نوفمبر 21, 2023, 8:51 ص - مدبولي ماهر مدبولي
نوفمبر 20, 2023, 7:41 ص - هاجر فايز سعيد
نوفمبر 19, 2023, 1:27 م - يغمور امازيغ
نوفمبر 19, 2023, 1:07 م - محمد بخات
نوفمبر 19, 2023, 12:07 م - أسرار الدحان
نوفمبر 19, 2023, 11:06 ص - محمد محمد صالح عجيلي
نوفمبر 19, 2023, 10:03 ص - فاطمة محمد على
نوفمبر 19, 2023, 7:49 ص - شاكر علي احمد عبدالجبار
نوفمبر 18, 2023, 11:36 ص - سفيان صابر الشاوش
نوفمبر 18, 2023, 10:56 ص - سفيان صابر الشاوش
نوفمبر 18, 2023, 8:09 ص - شيماء عبد الشافي عبد الحميد
نوفمبر 17, 2023, 6:13 ص - يغمور امازيغ
نوفمبر 15, 2023, 6:01 م - كامش الهام
نوفمبر 15, 2023, 2:57 م - فاطمة حكمت حسن
نوفمبر 15, 2023, 12:21 م - ساره محمود
نوفمبر 15, 2023, 11:00 ص - يغمور امازيغ
نوفمبر 15, 2023, 9:50 ص - ميساء محمد ديب وهبة
نوفمبر 15, 2023, 8:56 ص - حسن خليل سعد الله
نوفمبر 15, 2023, 7:54 ص - عمرو عبد الحكيم عوض التهامي
نوفمبر 14, 2023, 4:39 م - رزان الفرزدق مصطفى
نوفمبر 14, 2023, 1:22 م - شهير عادل الغاياتي
نوفمبر 14, 2023, 9:41 ص - أسماء مداني
نوفمبر 14, 2023, 6:27 ص - أسماء منصور علي
نوفمبر 14, 2023, 5:24 ص - فاطمة حكمت حسن
نوفمبر 13, 2023, 11:17 ص - فاطمة حكمت حسن
نوفمبر 13, 2023, 6:43 ص - رؤى مالك القاضي
نوفمبر 12, 2023, 2:15 م - ميساء محمد ديب وهبة
نوفمبر 12, 2023, 9:02 ص - فاطمة حكمت حسن
نوفمبر 12, 2023, 8:47 ص - حسن خليل سعد الله
نوفمبر 12, 2023, 6:13 ص - شهير عادل الغاياتي
نوفمبر 12, 2023, 5:58 ص - موبارك حورية
نوفمبر 11, 2023, 3:32 م - حسام الدين محمد حافظ حسين
نوفمبر 11, 2023, 1:20 م - فاطمة محمد على
نوفمبر 11, 2023, 8:03 ص - نضال الغفاري فضل السيد
نوفمبر 11, 2023, 6:57 ص - اكرام لهواسة
نبذة عن الكاتب