ظللت عدة أيام لا أقوى على الكتابة ولا أستطيع التعبير عمَّا بداخلى، لا أفهم لمَ؟! في حين أنني في أوقات أخرى أكتب دون توقف وتتبادر الكلمات لذهني كما تلقَّن شخص ما كلمات من ورائك. تُرى ما السر وراء ذلك؟ هل فقدت القدرة على البوح بما يجول في ذهني وخاطري أم أن الوحي توقف لمدة ما وسيعاود زيارتي مرة أخرى كي أُفرج عن مكنونات صدري.
مهلًا.. نظرت لقلمي ومدونتي وجدت بعض الكلام غير المرتب مثل: من أنا، ماذا أكون، هدفي في الحياة، بماذا شعرت عندما تركت وظيفتي ومَكثتُ بالمنزل، ماذا سأفعل في الوقت الحالي كي أملأ وقت فراغي مرة أخرى.... إلخ.
أفكار كثيرة تجول في خاطري ولكنها ليست مرتبة وبالتالي لا أستطيع تنفيذها! لابد أن أتخذ عدة قرارات وأبدأ في تنفيذها من الغد.
هل تشعر بتلك الرغبات المتناقضة في آنٍ واحد وعلى مدى زمني ليس ببعيد؟ بالطبع؛ كل منا لهُ أولويات تتغير بمرور الزمن ووفقًا لتوجهاته النفسية. فمزاجك الحالي ليس كما بالأمس وليس كغدٍ، وتتغير ميولنا حسب حالتنا المزاجية. فعلي سبيل المثال قدرتنا على الكتابة في يوم هادئ ولطيف نشعر فيه بالإيجابية ليست كما هي في يوم يعد بالنسبة لنا يومًا عصيبًا.
هل تعلم أن الكتابة سبيل لإفراغ طاقتك التي لا تعلم كيفية توظيفها؟ لكن ذلك للشخص المحب لها.
فلكل شخص منا سبيله في إطلاق العنان لطاقته.
يسألونني لماذا تكتبي؟! قلت لهم إن الكتابة هي صراخنا الذي فقد صوته! هي الوصية الأخيره للكبرياء... هي الروح الممزق أشلاء... هي الأحلام المتناثرة... هي حياة رغم اللا حياة... هي كل ما تبقى من الوجود المدعوم... هي كل ما تعانيه من الألم... هي الحزن المدفون الذي يسكن داخلنا.
ليس كل من يكتب هو باحث عن شهرة أو غاية؛ إنما يوجد أرواح أُرهقت... فأحبت أن تبكي بالحروف... هذا كل ما في الأمر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.