خاطرة «كيف تنجو بنفسك؟».. خواطر اجتماعية

 عزيزي.. قد تكون رؤيتك سلبية أو إيجابية للحياة من حولك، والذي يعزز الموقف الذي تعيشه من تصاحبهم كما يقول المثل: "الزن على الودان أقوى من السحر".

 عندما كنا صغارًا نعيش في الريف لا كنا نسمع من أترابنا حكايات عن الجن والعفاريت الذين يقطعون الطريق على المارة ويضربهم  بأيادٍ حارقة؛ لأن الجان مخلوق من نار. وكذلك قد سمعت أيضًا أن شابًا ريفيًا قد نزل يستحم في الترعة وجذبته الجنية وأغرقته، كنت أشعر بنوع من الخوف الشديد أن يصادفني هذا الجني أو الجنية القاتلة.

ومن ثم كنت أقضي وقتًا طويلًا في البيت مع أمي التي كانت تتحدث عن حكايات من هذا التراث قد ورثتها عن أمها ووالدها اللذين كانا يجتمعان حول موقد النار الذي يوقد بالخطب حتى يدفئ  المكان الذي يجلسون فيه، خصوصًا عندما يكون الشتاء برده قارصًا.

كان خيالي يأخذني بين شكٍ ويقين علي الرغم من أنني كنت أميل إلى عدم التصديق، لكن كان من العيب أن أصرح بذلك، سوف أتعرض إلى نوع من التأنيب لأنني أشك في روايات عفا عليها الزمان، أو حاولت أن أبطل عادات موروثة من الآباء والأجداد كانت لها قداسة خاصة من الأجيال التي سبقتنا، ويجب أن نظل على احترامها وعدم الخروج عنها؛ لأنها هي التي تجمعنا وتعزز الروابط الاجتماعية والدفء العائلي.

لكنني من طبعي كراهية التكرار الممل ولا أحب أن أكون مثل غيري أحب أن أكون شخصية لها طباعها الخاصة بها لا تحكمها العادات والتقاليد، بل يحكمها التطوير المستمر؛ لأن الحياة يحكمها التطور الدائم، وكل الذين تحدثوا عمن رأى الجان تجدهم يتنصلون من أقوالهم، ويقولون: إنهم سمعوا من آبائهم وأجدادهم عن هذه الرؤية.

اقرأ أيضًا: خاطرة «لا يخدعنك المديح!».. خاطرة اجتماعية

وهناك من كان مصابًا بحالة الصرع أو انفصام في الشخصية وتكون شخصيته مهزوزة، وبذلك تنتابه حالة من حالات الفزع، ثَمّ تصدر عنه بعد التخيلات، لذا فالابتعاد عن المحاورات التي تعج بالخرافات مهم للغاية، وعلينا الرد على هؤلاء الواهمين بالرد العلمي المبني بالدليل والحجة بأسلوب بسيط، حتى يمكن نقل وجهة النظر دون اعتراض من المتلقين دون إملاء وجهة النظر.

لكن بدعوته لاستنفار عقله وجعله عقلًا مفكرًا ليس مجرد عقل خامل خادع للفكر البالي والموروث الشعبي الذي طلقه الغرب بعد أن بات فيه أعوامًا من الضلال، لقد منحنا الله تعالى عقولًا حتى تفكر ولا تقبل إلا الحقيقة المطلقة وترفض قبول ما يملى عليها وتقبله.

 الآن أقول ماذا قدم العقل الإنساني من معارف يعجز الجن عن الإتيان بمثلها؟ فكروا بعقل وحكمة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة