إن كل محنةٍ في الحياة لا تخلو من أن تحمل بين طياتها منحًا لا يتلقفها إلا كلُّ ذي لُب.
فعلى قدر التباعد الاجتماعي الظاهري بسبب الحظر المفروض على الناس بسبب انتشار فيروس كورونا، فإن الفرصة أصبحت سانحة لحدوث العكس بالنسبة لأصغر الوحدات المجتمعية، ألا و هي الأسرة.
حيث أصبح ربُّ الأسرة يجلس وقتًا أكبر مع أسرته الصغيرة.
صحيحٌ أن البعض مُرغَمٌ على هذا التقارب الأسري، بل ربما كان هذا التقارب سببًا في مزيدٍ من التنافر، إلا أن آخرين كانوا يتوقون إليه.
غير أن طاحونة الحياة كانت تحول بينهم وبين مشاعر المودة الأسرية التي ينبغي أن تكون، ومن ثَمَّ تدارك ما تبقى من أنفسهم.
كذلك ربة المنزل، ربما تجد العاملات منهن فرصةً قد لا تتكرر لإعطاء قدرٍ كافٍ من وقتها لبيتها ولرعاية أولادها والتقرب إلى زوجها.
إن هذه الأجواء الاستثنائية قد تكون كارثية من وجهة نظر البعض، إلا أن آخرين يرونها داعيًا إلهيًا لإيقاظ قلوبٍ تنوء بالغط في سُبات الإهمال تحت جليد الحياة...
يرونها فرصةً- لمن أرادها كذلك- لإعادة ترتيب حيواتنا...
فرصةً لم نسع إليها، قُدِّمَتْ إلينا على طبقٍ من ذهبٍ لاستعادة الحميمية الأسرية المفقودة والإستئناس بالدفء المنشود...
إن كيفية استجابتنا للأزمات، يمكن أن تجعل منها نقطةً إيجابيةً تستضيء من ظلمة التحديات.
لذلك اجعل هذه الأزمة فرصة لك لتستشعر الحميمية العائلية وتنهي كل الأعمال التي كانت معلقة بسبب ضيق الوقت و عدم التفرغ.
اقرأ أيضًا
-خاطرة "ابق كلامي في بالك".. خواطر وجدانية
-خاطرة "نصفي الثالث".. خواطر وجدانية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.