أن تكون محل أنظار أبنائك، يعني أن تكون قدوة لهم.
لا يدرك كثير من الآباء أنهم محل أنظار أبنائهم، وأنهم يقلدونهم في أكثر الحركات والتصرفات.
فتجد مثلًا: طفل يقلد والده في مشيته، وآخر يُقلده في حركات يده، وآخر في طريقة أكله، أو حديثه، في حين نجد بعض الآباء لا يعيرون ذلك اهتمامًا أو تركيزًا.
وحين تسأل ولدًا ما لمَ فعلت ذلك فإنه يجيبك ببساطة: لأني رأيت والدتي أو والدي يفعل ذلك.
وعندما يكبر الأبناء تجدهم يتحدثون بالطريقة نفسها التي تحدثتم معهم بها، فمثلًا: حين كنت تحدثهم وهم صغارًا وأنت تصرخ في وجوههم فسيكبرون على ذلك، وعندما يحدثونك وهم كبارًا بطريقة فظة، تصرخ أنت في وجههم متسائلًا: لماذا تحدثونني بهذه الطريقة، ونسيت في نفسك أنك كنت السبب!
لذا انتبهوا أيها الآباء لهذا المحور الصغير الذي ربما ترونه أمرًا تافهًا، وأنه شيء لا يذكر، بل قد يستهزئ بعض الآباء ممن ينصحه بهذه النصيحة البسيطة التي لها الأثر الكبير في حياة طفلك وابنك حين يكبر.
وكما يقال: "الابن على ما شاب عليه".
وبعد معرفتكم لهذه المعلومة عليكم أن تدركوا أيها الآباء أنكم محل أنظار أبنائكم الصغار، وأنكم قدوة، وهذا يعني أن أي تصرف منك سواء أكان صغيرًا أم كبيرًا ينتقل إلى ابنك بتلقائية؛ لأنك محل نظره، ولأنك قدوته الأول، فكل ما يصدر منك يراه صائبًا حتى لو كنت على خطأ، لأنه طفل لا يدرك الصواب والخطأ، فكل ما يصدر منك هو صواب بعين عقله الصغير.
فإن شئت أيها الأب أن تكون تصرفات ابنك حسنة فأحسن تصرفاتك أمامهم حتى وإن كنت في منزلك، ولا تقل في نفسك لا أحد يراني لأنك اختفيت عن أنظار الآخرين.
وإن أسئت تصرفاتك في منزلك أمامه، فهذا يعني أنك تصنع نموذجًا آخر منك دون أن تشعر.
فلا تلم ولدك بعد أن علمت هذا، واختر ما شئت أن تراه في ولدك بتصرفاتك أمامهم، وتعاملك معهم، ولا تظن أنه طفل لا يفهم، بل هو نسخة أخرى يسجل، وأنت أول من يسجل معلوماته منك.
فكن أبًا حسنًا لطفلك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.