أين نمضي وهمومنا نحملها على أكفنا، ومرات على ظهورنا، وتسكن قلوبنا وذواتنا، دائمًا فينا تملؤنا وتفرغنا كما شاءت، نظن أننا عنها ابتعدنا وما استطاعت أن تأسرنا، ولكن القول هيِّن، فقط انظر لأفعالنا ففيها منها ألف كلمة وألف معنى يترجم إحساسنا بها، وفعلتها التي فعلت تركت ندوبًا وشروخًا الله أعلم بعمقها وتأثيرها وامتدادها، الذي لم ولن ننساه ما حيينا.
يا من تهرب أين المفر؟ همومك أمامك وخلفك، فوقك ومن تحتك ترجك رجّا، لئن اختفت، فمن حيث لا تدري تعود وبقوة، لن تذهب بعيدًا وتتركك بسلام، فهي من واقعنا تتغذى وتتقوى وتكبر، نعم ما دمنا في المكان نفسه، وبين نفس الأشخاص ونقول العبارات نفسها، ونتلبس كل يوم نفس الحركات والسكنات، وننشر ونستقبل ذات الترددات، فإننا لن نكون في مأمن من مكرها وخداعها.
لن تنجلي همومك مهما دعوت ومهما بكيت وتأوهت، لن تنجلي ولن تسفر عن صبح ضاحك، تأكد من ذلك، أتعرف لماذا؟!
إن كنت تعرف السبب فأنت اليوم بالتأكيد إنسان آخر، اجتزت مرحلتها وعرفت السر الذي به قضيت عليها، أما إن كنت لا تعرف سأقول لك وأجري على الله، سأقول لك لأني في داخلي سأبقى دائمًا أهتم، هكذا بكل بساطة.
سأقول لك غيِّر واقعك والأسباب التي في كل مرة عن طريقها تزورك الهموم وعندك تقيم وترفض أن تغادر:
فإن كنت في بقعة مظلمة أنرها، فالظلام لا يجلب معه إلا الحزن والنكد والهم والغم.
وإن كان تفكيرك معتمًا لا أمل فيه، لا أحلام، لا تفاؤل، لا جديد يذكر، فعليك بمفاتيح السعادة السبع التي ذكرتها في مقال من قبل، اجعلها نبراسك الذي ينير طريقك، ودائمًا لا يريك إلا ما يسرك .
وإن كان محيطك فلمَ لا تسافر؟ ليس بالضرورة بعيدًا، وإنما انتقل من هنا إلى هنا ستجد الحال تغير.
وإن كنت عاصيًّا عليك المسارعة إلى التوبة، لأن الله إذا أنعم على عبدٍ من عباده بنعمه الكثيرة ثم كفر وعصى وظلم ولم يشكر، عاجله الله بزوال هذه النعم وتكالب الهموم عليه وتغير حاله من أحسن إلى أسوأ.
وإن كانت الترددات التي دائمًا أنت تضبطها وتلتقطها وتبحث عنها، وتتابع قنواتك باهتمام في رحابها، فدعني أساعدك، غير القناة والتردد، فما تبعثه إلى الآخرين يعود إليك بشكل أو بآخر، وما تبحث عنه وترتضيه سيصبح حياتك، وما تداوم على قراءته ومتابعته ومشاهدته سيصبح جوهرك وديدنك، فقط كن إنسانًا أفضل واستفسر، واترك جميل الأثر وغير.
قال تعالى(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) هُوَ الَّذِي) [الرعد: آية 11،12]
مبدعة كعادتك دائما ♥️،ولكن بعض الأمور يصعب تحقيقها فالهروب من الواقع مستحيل وكذا تغيير المكان وكأن هناك اصفاد تغل اعناقنا
قصدت السفر ومرات نغير الأشخاص بالخروج فقط
أخرجي بين الفينة والأخرى وتنفسي هواء جديدا هذا يعتبر تغييرا للمكان والأشخاص
ألف تحية ❤️
ليتنا نستطيع التحكم بهذه القنوات والترددات... لغيرنا كل المحطات وقلبنا موازينها... لكن الامل ان نرصّ ونرتب هذه الدعوات الواحدة تلوى الأخرى ونرفع الاكف للله الذي لا اله الا هو.... تحياتي ❤️❤️
صدقا يمكن تغيير هذه الترددات والقنوات
فقط غير طريقة التفكير وكل شيء سوف يتبعك إلى الوجهة الجديدة
تحياتي 💖👍🏻
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.