كَفو.... قطر
رغم أن القلم مصري الهوية، فإنني قررت أن أبدأ مقالي بعنوان ذي طابع خليجي، كتعبير بسيط عن إعجابي بالتجربة القطرية في فعاليات كأس العالم فيفا 2022. وأشير إلى الأجواء عامة، إلى بلد عربي وقع عليه الاختيار ليكون محط أنظار العالم أجمع لأهمية الحدث الموجود به حاليًا، لكن الدولة القطرية قد أضافت إلى الحدث نكهة عربية أصيلة، بلد عربي متمسك بعاداته ويفتخر بثقافته المتميزة، التي لها طابع إسلامي عربي خليجي.
فقد رأينا وفودًا من أنحاء العالم قد أتت لتشجع الساحرة المستديرة، كلٌّ بطريقته وكل وفد يأمل أن يصل فريق بلده إلى النهائي للفوز بكأس البطولة.
يومًا بعد يوم تتوالى المباريات ويزيد الحماس أكثر فأكثر، لكن توجد أحداث أخرى لفتت الأنظار، وهي قواعد ولوائح وقوانين قد ألزمت بها قطر كل من يأتي ضيفًا إليها أيًّا كانت خلفيته الثقافية. والحقيقة أنها لاقت ترحيبًا واسع المدى من زائري المونديال، وفود غربية تتعرف للمرة الأولى على ثقافة عربية خليجية، منبهرين بحسن الضيافة، وبالترحيب الشديد، وبالتجربة الجديدة لارتداء الزي الخليجي، وبالطعام الخليجي والقهوة العربية، وبالكرنفال الموجود بشوارع الدوحة، بل بالدولة القطرية عامة، فقطر الآن أشبه بلوحة فنية بها ألوان مختلفة لكن متناسقة ومندمجة، أشركت كل زائريها في تجميل هذه اللوحة.
أما عن انطباع الوفود الغربية ووجودهم في بلد عربي أول مرة يستضيف المونديال ورأيهم عن الأجواء عمومًا، فغالبًا يكون الرد أنها تجربة في غاية الروعة، على نقيض ما تصدره لهم الصحف الغربية.
أما عن احترامهم للقوانين والعادات العربية فكانت المشهد الرئيس للمونديال، وعن اعتراض بعض الدول الغربية للتحفظات القطرية لبعض السلوكيات غير المسموح بها في بلد عربي إسلامي، وكالعادة يأتي الاعتراض على هيئة جملتين شهيرتين وهما (حقوق الإنسان)(والحق في التعبير) فسأكتفي بتغريدة أعجبتني عبر تويتر (متى سيدرك الغربيون أن قيمهم ليست عالمية، فهناك ثقافات أخرى ذات قيم مختلفة يجب احترامها، وأن الغرب ليس المتحدث الرسمي باسم الإنسانية) (د. نايف بن نهار)
فالنسخة القطرية للمونديال نسخة استثنائية... كفو قطر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.