مريض قلبٍ وبحاجةٍ لمتبرع... ها هو ذا قد جاء المتبرع..
قلبٌ جديد.. قلبٌ سليم..
حياةٌ جديدة... حياةٌ صحيّة...
ولكن مهلاً.. مهلاً... هناك شرخٌ لا يُدمل في صدري كلّما رأيته تذكرت بأنهم أخذوا قطعة مني..
وقاموا بإعطائي قطعة أخرى... كجائزة ترضية... بحجة أن قطعتي أصبحت بالية...
إنها قطعة تشبه قطعتي السابقة... إنها كقلبي السابق.. ولكنه ليس بقلبي..
إن الأفراح والأحزان التي بداخله لا تعود إليّ.. إن النبض الذي ينبضه ليس بنبضي...
إن تاريخه وأمجاده وحتى فشله لا يمت إليّ بصلّة... أعطوني شيئاً لا ينتمي إليّ..
لعلّي وددتُ أن أحيا وأموت مع جزء مني بكل ما فيه من علل...
لعلّ هذا أهون عليّ من شعوري بعدم الانتماء إلى جسدي...
لقد قاموا بكب أفراحي وأحزاني...
لقد قاموا بكب فشلي وأمجادي بمكبٍ للنفايات.. ومن ثم تساءلوا لماذا لست راضياً عن قطعتك الجديدة…
إنه أشبه باستنشاق أكسجين مختلف... لا يشبه ما استنشقته من قبل... أكسجين ذو جودة سيئة... لا يشبع رئتيّ كالمعتاد... ولكنه يبقيني على قيد الحياة...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.