خاطرة.. قتل الإبداع

كلمة مؤلمة تقال وأنا أراها غير صحيحة "المعاناة تخلق الإبداع" وهل من الضروري أن أعاني حتى أصير مبدعاً وينال الآخرون حصاد جهدي؟! أما أنا أحصد مجرَّد كلمات طيبة تُقال في حقي بعد الموت، هل هذا من العدالة أن يعيش كل كسلان ونمام ومنافق يحصد ما لذَّ وطاب، والإنسان الذي يريد أن يخدم ويعمل ولديه المؤهلات لإحراز نتائج إيجابية لا يستطيع العيش؟

لماذا لا يحاولون الوقوف بجوار المبدعين ليستمروا في العمل الإبداعي؟ من المؤسف يسخَرون منهم ويقولون لهم عبارة شهيرة: "المعاناة تخلق الإبداع” لذلك نحن نتفنن في وضع المطبَّات في طريقك حتى تجد مخرجاً وتبدع، دون ذلك ستظل تلهو وتجد في اللهو وتهدر طاقتك، فالنجاح لا يوهب لا بدَّ من أن تضحي حتى بآخر قطرة من دمك من أجل هدفك النبيل "النجاح"، ونحن ننتظر ذلك بفارغ الصبر.

يتصدَّر المشهد المنافقون، والمبطلون لا المبدعون، فالمبدع خلاقٌ صاحب قيم وأخلاق يحتاج إلى معاملة كريمة وليس جفاء، حتى لا يسقط في حالة إحباط ولا يقدر على تنفيذ أفكاره، لماذا تحاصرونه بالقلق وتصبون عليه الهموم، حتى يفقد الثقة وتسود الحياة أمام عينيه، ويرى أن الغد حلم مؤجل التحقيق إلى ما لا نهاية، إنه يريد استقرار في حدوده الدنيا؟

"المعاناة تقتل الإبداع" بالفعل ليس كل إنسان لديه قدرة تحمل الجفاء من الآخرين، ربما ينقلب إلى وحش كاسر يحطِّم كل من حوله حتى أقرب الناس إليه، لماذا تحاولون كسري، وأنا إنسان كان يحمل الحب للجميع، لقد نفد رصيدك عندي بالفعل، وأخشى من خروج الوحش الكاسر من بين أضلعي!

هل صدرت مني إساءة لإنسان؟ هل قمت بتشويه سمعتكم وإفشاء فضائحكم؟ لماذا كل هذا الشر تجاهي؟ سوف تدفعوني لأكون وحشاً كاسراً وربما تكونون ضحايا غبائكم، أفيقوا قبل فوات الأوان!

المعاناة التي أعانيها منكم ستكون دماراً للجميع ولكم قبلي؛ لأنني لا أقبل الهزيمة ولن أضحي بوجودي قبل استرداد حقوقي منكم، وسأوجِّه طاقتي لحربكم حتى يمحي التاريخ سيرتكم العكرة، لأنكم لا تستحقون المناصب التي وصلتم إليها، لقد ضحى الكثير من أجل مساعدتكم وكان رد الجميل الاضطهاد والتلذُّذ بمعاناته.

وأقول كل الأسلحة مصرح بها عندي ومشروعة طالما أنتم بادرتم بخلق معاناتي فلن أعاني بمفردي، بل ستحصلون على حصتكم من المعاناة التي اجتهدتم في تصديرها لي.

لن أقبل اعتذاراً واهياً وكلمات مجردة، لست أنا الكائن الضعيف أو الشماعة التي تعلقون عليها أخطاءكم، انتظروا شراً موصولاً مني طالما الروح داخل جسدي.

اللَّعنة عليكم إلى يوم الدين، أنتم وأمثالكم من العناصر المريضة بحبِّ إهدار طاقة الناس، في النهاية سوف يتحدَّث عنكم المنافقون الذين هم من نفس طينكم ويضربونكم في أعراضكم وتكون سيرتكم الخبيثة على كل لسان، وأي ظلم أبشع من ظلم المبدعين وخنقهم حتى لا يقدِّمون شيئاً مفيداً.

مشاعري ستظلُّ مشتعلة وتتحول إلى حرائق لكم لأنكم حوَّلتم ما لدي من طاقة إيجابية إلى طاقة مدمِّرة، استعدِّوا لاستقبال هذه النيران من الآن، لأنني أصبحت في حالة تذمر من صانع أمل.

 

اقرأ أيضاً

- لغات.. خاطرة وجدانية

- لن أخفيها.. خاطرة وجدانية

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 7, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Feb 4, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Feb 2, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Jan 28, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 24, 2023 - د. حمدي فايد عبد العزيز فايد
Jan 24, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 24, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 22, 2023 - نورهان أحمد عبدالحميد
Jan 19, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 18, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 18, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 17, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 16, 2023 - محمد عبد القيوم جودات
نبذة عن الكاتب