كنتُ غارقة في نومي وأحلامي بعودة طبيب روحي إلى كوكبنا، كوكب الخيال الذي بنيته بحروفي وإذا بنسمة هواء رقيقة تلمس رموشي، فتحت عيني، ولم أجد شيئًا، وأكملتُ نومي وقبل أن يأتي ضيف النعاس تكرَّر نفس الإحساس يا تُرى ماذا أرى؟
أرى وجداني مبتسمًا، نعم وجداني.. أتتعجبون؟ إني أراكم وأنتم تقرؤون وتتغامزون، وجدان من وجدان.. نعم.
وجداني أليس له الحق أن أعترف به؟ إنه ابني الذي خلق بين عروقي، أتعلمون أنه توأم القلب والروح، تعلمت من الزمن الجميل أن أتعايش مع ملكاتي لنبدع معًا في الحياة لنقاومه ونقومها، نقاوم ما فيها من صعاب، ونقاوم ما فيها من تحديات لنا، تكاد تقهرنا على الفتن، واتفقنا أن من تضعفه الحياة فينا أو يتألم تجتمع جميع جوارحي لتقف بجانبه..
والآن أعيد عليكم تصوير هذه اللقطات التي مرَّت بي قد كنتُ غارقة في نومي وحلمي الجميل وشعرت بنسمة هواء رقيقة تداعب رموشي فتكرر، وفجأة ابتسم وجداني وأخذ بيدي فقمت أُلبي.
ودقَّ القلب مهللاً يردد ويتمتمُ كلمات لم أفهمها، وإذا بالخيال مد جناحيه في عالم لم أرَ جملاً مثله قط، طيورٌ تغني، أشجارٌ تضمُّ أفكاري وتظلل آمالي التي أوشكت أن تتحقق بعد ثوانٍ بتوقيت هذا العالم العجيب فائق السحر..
وفي لحظة واحدة، إذا بوجداني وقلبي يضعان كفيهم على عينيَّ وكأنهما ريشة ناعمة من الحب وأسير معهما كما المسحورة، لم أفكر غير أني شعرت باقتراب تحقيق أملي، وكنتُ أتنفس عطر الأمل فظنا أني سأسألهم إلى أين تأخذاني..
أغلقا فمي بالرقة نفسها التي شعرت بها حين أغلقت عيني حتى لم أرَ، ثم همسا إلى الروح برقة بالغة، انظري افتحي عينيكِ..
يا إلهي! أخاف أن أفتح عينايّ ولم أجد ما ظننته وتتألم روحي، وأخاف أن أجد أملي بين يدي، ولم أعي كيف أقابله وأنا في هذه السكرة، سكرة الحب والشوق والأمل، فتحت عيني ولم أجد شيئًا انهارت عينيّ دموعًا، وأتذكر حيث دعاني الأمل لكني خبأته وحفرته في عمق الضلوع، وتعجَّبت بعد هذا الانهيار لمشاعري وسقوط أملي من أعلى أبراج الحب، أنا ما زلت أشعر بأنفاس حبيب التي شعرت بها في منامي؛ لأن خيالي ووجداني وقلبي لا يتفقون على كسر خاطري، فكيف لا أراه! جمهوري العزيز سوف نلتقي مع شاعرة طبيب الروح ونعرف منها هل قالبته أم اتفقت جوارحها عليها ولماذا..
ممتازه
شكرا" جدا على المتابعه
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.