لا شك أن كلًّا منا يحتاج إلى نصائح حول ما يجري من أحداث حوله في حياته الاجتماعية والعائلية والمهنية، وما يقلقه على المستقبل البعيد.
اقرأ أيضًا: خاطرة «بيدي أم بالصدفة؟».. خاطرة اجتماعية
ولكل شخص أصدقاء ومقربون يثق بهم ثقة كبيرة، ويعتمد على استشارتهم وخبراتهم في الحياة؛ لتحديد مساره في مختلف القضايا المصيرية الشائكة، لأنه قد يتردد في اتخاذ القرارات الحاسمة في تلك الأمور.
لذا لا بد من حسن اختيار الصديق المقرب الذي يقدم النصائح والمشورة في التوقيت المناسب، للحصول على النتائج السليمة.
وهنا يجب الإشارة إلى مجموعة من المزايا التي يجب أن يتميز بها الأشخاص الذين نلجأ إليهم في الحصول على النصائح أو استشارتهم في حل بعض المشكلات الاجتماعية أو العائلية، أو ما يتعلق ببيئة العمل وظروف أخرى يعيشها الشخص في المجتمع ويكون حائرًا فيها، مثل الرغبة في الهجرة والسفر، أو التقدم في خطوة الزواج والارتباط، أو عمل مشروع تجاري بمبالغ مالية ضخمة، وغيرها من التحديات المجتمعية والأمور الشائكة.
ومن تلك المزايا:
- أن يكون الشخص المقرب من أهل الثقة العالية. ويتبين ذلك من كثير من المواقف التي تحدث مع هذا الشخص، وعن تجارب سابقة معه.
- الشخص الذي يكتم الأسرار، ولا يخون الأمانة مع أصحابها، ويحافظ على العلاقة المتينة والإخلاص والتفاني مع صديقه في غيابه قبل حضوره، ويكون نعم الصديق الصدوق، وليس منافقًا ومخادعًا وخائنًا.
- لا بد ممن يريد أن ينصح صديقه بود واحترام أن ينصحه بسرية، ولا يتباهى بنصيحته له أمام مجموعة من الناس والمعارف، وبذلك يعرضه للإحراج والتجريح والإساءة أمام الجميع.
- النصيحة عندما تقدَّم للشخص المقرب يجب أن تقدَّم بكل شفافية ووضوح، دون التحدث بطريقة غير مباشرة؛ حتى يستمع إليها الشخص بكل دقة، وله الحرية في قبول النصيحة أو عدم قبولها، وينبغي على الشخص الناصح عدم الإصرار والتكرار؛ حتى لا يتذمر منه أو ينزعج منه، لذا يختار الهروب وعدم تقبل النصائح مستقبليًّا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة. قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
احسنت المثال
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.