خاطرة «فتاة تحمل قلبًا من جليد».. خواطر وجدانية

يسألني "من أنتِ"، أما تعبتَ من سؤالي؟

أنا شعلة من النار وقطعة من ثلج، أنا ثائرة كالبركان وباردة كالجليد، أنا موج البحر وهدوء الليل.

أنا النار والماء، أنا ظلمة الليل ونور الصباح، أنا العجيب والتعجب، أنا النقيض والمنطق، أنا الهدوء والعاصفة، أنا العاصفة الثائرة، أنا المستبدة المستقيمة.

أنا صوت الضمير الحي، أنا الأمل والحياة، أنا عمق البحار وحاكمة المحيطات، أنا المنصفة القاسية الباردة، أنا حورية البحر وأسطورة أرض الأحلام، أنا الواقع والخيال، أنا مزيج من النار والجليد.

أنا بنت التاريخ، وحفيدة حضارته، ونسب الأصالة، ومجد الثوار الأحرار، وعشق الوطن، وثورة الثوار، ومحاربة الأشرار، أنا الدستور والديمقراطية، أنا الكتاب وكلماته والحروف والنصوص.

هل علمت من أكون؟ عاشقة، تاركة، مستغنية، أعشقُ التحدي، وأحقق المستحيل، لا يستطيع أحد مواجهتي أو صدي أو انتهاكي.

هل أنت متعجبٌ من جوابي؟ لماذا تسألني عن تغيري؟ لماذا تعاتب تصرفاتي وتعارضني، وعن غيابي تبحث، وتصفني أنني المستبدة، الجميلة، المغرورة، المتكبرة، الثائرة، الغائرة، المتمردة؟

ها أنا أجيب عن تساؤلاتك..

أنت من قتلتني في يومٍ ما، قتلت تلك البراءة والنقاء، قتلت تلك العاشقة الساذجة، قتلت قلبًا نحت فيه اسمك ورسم فيه صورتك..

قتلت روحي التي كانت تسكن روحك، وتتنفس أنفاسك، وتشتم رائحتك، وتُحب مجالستك.

غيابك كان يقتلني، وحُضورك يرجع إليَّ الحياة، كان صوتك يرد إليَّ الحياة ويسعدني ويُنسيني مرارة الانتظار..

في وجودك كان العالم يتوقف، وأنسى الأيام لساعات ودقائق..

عالمك كان عالمي، تبًا لك أيُّها الناكر الماكر، قتلت شغفنا وحبنا وعشقنا، قضيت على عالمنا وضيَّعته، لأعود من جديد فتاة تحمل قلبًا من جليد..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكراً جزيلاً على مرورك الكريم كلك ذوق 👍🏻
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

كلام رائع وذوق رفيع واحساس رقيق
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يسلمو على كلماتك الحلوه ومدحك الراقي.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ودمت بود وسعاده تحلق عالمك الجميل اشكرك من قلبي
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة