خاطرة "فإن للإنسان ما سعى ".. خواطر وجدانية

التدقيق الزائد والمتكرر في أحداث يومك، يفقدك لذة الاستمتاع في أبسط الأشياء التي تحدث معك خلال الوقت الذي تمارس به طقوس حياتك.

فزلة هذا ومزحة ذاك ونظرة هذا وكلام ذاك ما هي إلا ثغرات عابرة تهب لتطفئ إشعاع نورك، الذي يملؤك إحسانًا ويقينًا بأنك أفضل.

لا تجعل كلام الآخرين أو حتى تصرفاتهم المسيئة تفسدك، فهذا ينعكس على قيمهم وأخلاقهم، وليس على ما تحمل من أطياب الخير لك ولغيرك، فإن أساؤوا لا يضروك، وإن أحسنوا لا ينفعوك.

ضع أقوالهم وشأنها واكمل طريق حياتك بما بدأت، لا تقطع طريق نجاحك بسبب زلاتهم لكي لا تخسر ما أكملته وما أنت عليه..

الأشخاص الناجحون هم الأكثر عرضة للخدش الخارجي، فلا تجعل نفسك فريسة سهلة لهم، فينهشوا بك كما يشاؤون لإحباطك، وليسكنوا بداخلك خرابًا لا يُبنى، فإن أطعتهم هدموك، وإن رفضتهم أهانوك، ففي كلا الحالتين سينبحون.

استمر بما خضت، ولا تسمح لنباحهم بأن يخيفك ويعيدك للخلف، في حينها أبصم لك على هزيمة بشعة نكراء تطفو بك إلى وحل قذارتهم!

استعن بالله وتوكل عليه، فلا ملجأ من الله إلا إليه، فإن عكست ذلك على نفسك بالتقدم والسعي لما يرضيه، أبشرك بنصر عزيز مكتمل كاكتمال بدر في ليلة وضحاها، تقشعر له أبدان الفائظين وأتباعهم.

جميع المراحل الانتقالية التي مرَّت بك، كانت لأجل أن تعلمك درسًا مهمًّا في حياتك. نعم، إنها كانت مجانية، لكن كلما أخطأت في امتحان المرحلة التي تليها تعود لتشد أزرها عليك، وتجعلك تدفع ثمن أعمالك لما تعلمته في الماضي.

الثمن سيكون في حينها قلبك، أو جروحًا لا تبرى، أو لربما روحًا ذابت من إهمال نفسها.

فالنضج الحقيقي ليس في أجسادنا، بل النضج الحقيقي يكمن في عقولنا وقلوبنا، ما الفائدة من أعمار تزداد يومًا بعد يوم دون أن تترك بصمة تسعدها؟! لا تقل "غدًا أبدأ وسأتغير، لكن أفضل مما سبق".

لربما لن يكون لك غد على الأرض، في حينها قد تكون خسرت الأفضل الذي تركته للغد، وتكون قد خسرت درسًا مجانيًّا لا تستطيع إرجاعه!

فالفوز الحقيقي والأبدي هو ما تصل إليه بعد أعوام كثيرة من الدروس والتعب والمثابرة، وليس ما تتركه وراءك من أخطاء ليتعلم منها غيرك.

لا يا عزيزي، لا أحد يتعلم من أخطاء أحد، فكلنا نود أن نخوض أخطاءنا بأنفسنا لنرى بأمة أعيننا ما رأاهُ  سابقًنا لنصدق أن المعارك التي اخضناها ليست إلا هلاكًا بقلوبنا وأنفسنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة